المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيرى رمضــان:روائح المدن



Mr MohameD
15-05-2007, 01:01 PM
بقلم خيري رمضان //٢٠٠٧


لا أعرف ما العلاقة بين مدينتي القاهرة ونيويورك!، ربما الزحام والفوضي وفهلوة السائقين والبائعين.. وقد تكون البهجة التي تنتشر في شوارع المدينة التي لا تنام، وإن كانت القاهرة - دون انحياز - لها دفء خاص ورائحة لها علاقة بالتاريخ وتركيبة البشر المتجانسة. فالقاهرة التي وصفها يوماً الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي، في أحد دواوينه «مدينة بلا قلب»، تكتشف أن قلبها كبير ومتسع، وما لا يعجبنا فيها ونحن نعيش بين شوارعها وناسها الطيبين، المجهدين، المكافحين نشتاق إليه، ويهزمنا الحنين، ونلعن ألف مرة من يقسو عليها، أو يطعن كبرياءها الذي ما اهتز يوماً.
إنه التاريخ الذي جعل مدينة نيويورك مدينة ناطحات السحاب، صاحبة السنوات القليلة، عشوائية، باردة، مخيفة، علي الرغم من أن محافظها السابق «جوليانو» - الذي يستعد الآن لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة - نجح فيما فشل فيه الآخرون، فطهرها من اللصوص ونزع عن المدينة ما اشتهرت به من أن ليلها مرعب، ولا تأمن علي نفسك وأنت سائر في الطريق، فنجح في مطاردة القتلة واللصوص، حتي فروا من المدينة، ولا يعرف أحد أين ذهبوا، فتألق ليلها، وعجَّت شوارعها بالبشر، نساء ورجالاً، دون خوف من سكين جاهل أو متسول قاتل، ليؤكد جوليانو أن الإدارة الناجحة قادرة علي فعل أي شيء.
وعندما أتحدث عن المدن وروائحها، أجد نفسي منحازاً ومحباً لواشنطن العاصمة، شوارع نظيفة وواسعة، وإن كانت الحرب علي العراق قد أنهكت الميزانية الأمريكية، وجعلت أرصفتها بتآكلها ومطباتها تشبه مثيلتها في القاهرة.
الجالية العربية في واشنطن تشرح القلب، والسفير المصري نبيل فهمي يقوم بدور رائع في توعية الجيل الجديد من الأمريكيين العرب، للعب دور أكثر تأثيراً للحديث عن قضايا العرب المحلية، بالمساهمة في بناء المجتمع الذي يعيش فيه، حتي يكون صوته مسموعاً في المستقبل. وقد أسعدني الحظ بلقاء السفير المصري نبيل فهمي مرتين، إحداهما كانت دعوة كريمة منه علي العشاء بصحبة الزميل مجدي الجلاد، والملحق الإعلامي الذكي وجيه حجاج، الذي يعيد الوجه الجميل لما يكون عليه الدبلوماسي الإعلامي.
أما اللقاء الثاني فكان أشبه بالأحلام، بطلته كريمة السفير المصري عميدة سيدات الدبلوماسيين العرب، التي ترأس منظمة يطلق عليها «موزاييك»، وعمرها ١٠ سنوات، هذه المنظمة أقامت حفلاً أسطورياً في أحد متاحف واشنطن، لجمع تبرعات للمساهمة في أعمال خيرية بالولايات المتحدة الأمريكية، الحفل برعاية لورا بوش، وحضره شخصيات سياسية كبيرة، مثل ديفيد وولش والأميرة هيا بنت الحسين حرم الشيخ محمد بن راشد، التي تبرعت بمبلغ مليون دولار، هذا الدور الرائع الذي يمسح الصورة السيئة للعرب والمسلمين، يعادل آلاف المقالات والمقابلات التليفزيونية.
مصريون وعرب في واشنطن يغرسون الأمل في المستقبل، لا نلتفت إليهم ولا نسلط الضوء عليهم، فيما هم يستحقون منا كل الاهتمام والتقدير والمحبة.. وعمار يا مصر في واشنطن.

BasseM
15-05-2007, 01:03 PM
شكرا يا مودي كلام جامد و ممتع

Nora Nasr
15-05-2007, 06:52 PM
As always...its amazing! :bstwish:

AshraF
15-05-2007, 07:14 PM
مصر والله كلهاا حلوه بس يتشاال مين اللى مخليين شكلهاا قذر وناهبينهاا :thumbsup:
شكرا يامودي

Mohamed Kareem
17-05-2007, 03:13 PM
فعلا عمار يامصر وياعرب في واشنطن وحاجة تفرح وتطمن ان خيررررري يشيد بالمصريين والجالية العربية هناك ويابختك ياخيري في بلاد الامريكان
شكرا يامحمد ع المقال