hazemjax
10-05-2007, 09:14 AM
مقدمة
اشتهر مصطلح سي السيد كثيرا
فى عالمنا العربى
و هى تعنى الرجل المتحكم فى كل شئ
و اى شئ
فهو الامر الناهى
رايه هو الرأى الاول و الاخير و الوحيد ايضا
كلمته كالسيف
تقطع كل سبل الحوار و النقاش
فهو له كل الحقوق
الحقوق التى يسلبها من الاخرين
له الامر المطلق
و على الجميع الطاعة العمياء المطلقة
سي السيد موجود فى كل العصور و الازمنة
فى عالمنا العربى
و حتى الان
وان اختلفت الصورة قليلا عما سبق و عرفناه عنه
و هذا يعود الى زيادة حصيلة المراة
من العلم
و المعرفة
و خاصة مع انتشار الاذاعة و التلفزيون
و اتساع عالم القراة من كتب و مجلات
والجرائد
و زيادة نسبة المراة المتعلمة المثقفة
و هنا عرفت المرأة بعض حقوقها
التى يسلبها منها سي السيد
و الذى قد يكون زوج او اب او اخ
او حتى خال او عم
فالكل عنده عقدة التحكم و السيطرة
على المرأة بكل الطرق
بحجة المحافظة عليها
بل و يتمادى سي السيد و كل من هم على شاكلته
فى ازدراء المرأة
فهى ليس لها رأى او فكر
فهى ليست اكثر من مجرد وعاء للانجاب
يأتيها متى يشاء دون حتى فى معرفة رغبتها
او حالتها النفسية من عدمه
فهى ليست مجرد سوى قطعة من الاثات
يحركها متى يشاء و اينما يشاء
و لكن مع زيادة التطور التكنولوجى
و زيادة المدارس و الجامعات
و دخول عصر الاقمار الصناعية (الستالايت)
و كذلك الانترنت
فعندما دخلت هذه التكنولوجيا
حياةالمرأة
احتلفت الصورة تماما
و اصبح العلم و المعرفة المتاح بلا حدود
حتى ان أأمة الفكر و العلم و الدين
تغيرت نظرتهم للكثير و الكثير من المفاهيم
و القوالب الجامدة
و حاصة المتعلقة بالمراة
و سنت العديد من الشرائع و القوانين
المستمدة من روح الدين
(قانون الخلع) على سبيل المثال
و ظهرت العديد من الاعمال لكتاب و مفكرين كبار
تحمل فكر جديد و مفهوم جديد
لتعاليم الدين
و بدأ هدم القوالب الجامدة و القوانين المتحجرة
التى استمرت سنين طوال
دون مناقشة او حوار
حتى و لو كانت مخالفة لروح العصر الذى نعيشة
و الذى يختلف تماما عن العصور القديمة السابقة
التى استغل فيها سي السيد المرأة
و جعلها تسليته الجنسية الوحيدة
التى يستفيد بها منها
و اخيرا بدأت المرأة تخرج و تتمرد على تلك القيود
لتثبت انها ليست مجرد وعاء للانجاب
ووسيلة متعة لسي السيد
الذى له كل الحق
فى ان يفعل بها ما يشاء
ولاعتقاده انه الافضل دائما على الجنس الناعم
و ربما هذا الذى دفع الفتيات الى اثبات العكس
و من السهل ان نلاحظ هذا
عند ظهور نتيجة الثانوية العامة كل عام
فنلاحظ ان اغلبية العشرة الاوائل
من الفتيات دون الرجال
ويبدوا ان هذة كانت و لا زالت الوسيلة الوحيدة
لاثبات تفوق الجنس الناعم على عالم الرجال
1) الفكر الشرقي و مفهوم الرجولة
تختلف عقلية الرجل الشرقى تماما
عن كل مفاهيم الفكر وعقليات كل رجال العالم
بدا من اوروبا وكندا و امريكا
مرورا بامريكا الاتينية و استراليا
و حتى دول شرق اسيا
بل و حتى افريقيا
فهى عقلية معقدة للغاية
فعقدة الشعور بالتفوق
تتملكه تماما
ربما حدث ذلك لتراكمات نفسية قديمة
وفهم خاطئ تماما للدين
مع تركيبة معقدة للعادات و التقاليد الموروثة
من جيل لاخر
و مفهوم الرجولة نفسه خاطئ تماما
لهذه العقلية
عقلية سي السيد بالطبع
فالرجولة و القيادة ليست بحجم الشارب
و ليست قدرة الرجل الجنسية
الرجولة يا سادة ليست القدرة على الضرب و الشخط
و النطر و رفع السياط
الرجولة ليست هى مقدرتك على التحكم فى الاخرين
واجبارهم على السمع و الطاعة
الرجولة هى المودة و الرحمة
و قدرتك على احترام الاخرينو مشاعرهم
و العطف عليهم
"الرجولة ادب" قالوها قديما
الرجولة هى قدرتك على ضبط مشاعرك
عند الغضب
و التحكم فى تصرفاتك و التعامل بحكمة
فى حل المشاكل و احترام اراء الاخرين
حتى و لو اختلفت مع رايك
ليست من الرجولة فى شئ
عندما تبخس المراة حقها فى ابداء رايها
فى اى شئ
وخاصة مشاعرها تجاه شخص ما او شئ
فليست كل امراة عاهرة الى ان تثبت العكس
وحقها فى ابداء مشاعرها هو حق مشروع
فى كل الاديان و المجتمعات و العقليات
عدا عقلية سي السيد بالطبع
و من ضمن القصص و الروايات التى شاهدتها
و قراتها
استوقفتنى قصة استحقت جائزة افضل عمل ادبى
روائى قصير وقد تم نشرها فى روايات مصرية للجيب
لانها قالتها اولا
للكاتب / هانى محمد رفعت الكفراوى
الزقازيق
"صباح الخير يا حاتم"
ارتفع عدد ضربات قلبه بشدة لدى سماعه
لتلك الكلمة الرقيقة التى انطلقت
من بين شفتين رفيعتين
بصوت انثوى عذب يحمل فى طياته اطنانا
من الحنين و الدفء مع لمحة من لهفة خفيفة
لا تشعر بها سوي اذن حبيب قديم
ايتلع ريقه عده مرات فى صوت مسموع
قبل ان يقول فى صوت مهتز
حاول جاهدا ان يدارى اضطرابه :
-" صباح الخير يا انسة سعاد " ..
ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة
لاسلوبه المهذب او اصراره على منادتها
بلقب "انسة" رغم منادتها ايه بدون القاب ؟
ثم لم تلبث تلك الابتسامة ان تاهت سريعا
وراء طن من الاوراق المتراصة امامها
و التى انهمكت فى مراجعتها ؟
و ان استطاعت نظراتها الخاطفة
ان تتلمس طريقها وسط الزحام لتصل اليه
و تراقبه فى كل دقيقة كل حركاته و سكناته و حديثه
و صمته كل انفعالاته كانت تصل الى قلبها
قبل حتى ان يقوم بها
و لم يكن هو باقل حال منها
لقد التحق بتلك الوظيفة ليجدها امامه بكل سحرها
و اناقتها و رقتها ادرك منذ اللحظة الاولى
التى رأها فيها ان تلك الفتاة الرقيقة
التى تمشى امامه دون ان تطأ قدماها الارض
و تتحدث دون ان تنفرج شفتاها
هى نفس تلك الفتاة التى راودت احلامه
لسنوات طويلة و ارقت منامه ليال طوال
و هى نفس تلك الصورة التى رسمها قلبه
قبل ان ينقلها قلمه الى اوراقه
و هى بطلة كل خواطره و اشعاره
مرت الايام و تكررت العبارات
و اتسعت لتصبح محادثات طويلة
ثم ذابت لتصير حكايات عديدة
لم يدر من اين يأتى بها و لا عن ماذا كانت تدور ؟!
و فى تلك الليلة عندما اتى النوم لزيارته
لم يجد عنده وقت كاف لاستقباله
فقد انشغل كل تفكيره بها
لابد ان يكلمها لابد ان يبوح لها
بما يجتاح نفسه و يعتمل فى اعماقه
من مشاعر تجاهها
مكث ساعات طوال ينتقى الكلمات
و يقطف من بساتين اشعاره
افضل العبارات التى
سوف يلقيها على مسامعها غدا
الى ان اطمئن قلبه و هدأت انفاسه
و سمح للنوم ان يتسلل خفيفا الى اعماقه
و يمتزج مع صورتها و كلماته
التى اخطارها لتتكون صورة جميلة
للقائهما غدا ظلت تداعب احلامه
حتى الصباح
و فى الصباح انطلق مسرعا اليها
حاملا قلبه بين يديه
وصل ليجدها امامه برقتها و جمالها المعهودين
و كعادتها ايضا القت عليه تحية الصباح
فى نعومة شديدة
و لكنها وعلى غير عادتها لم تستدر لتواجه اوراقها
بل ظلت تنظر اليه فى لهفة و تردد
شعر هو بأن هذه هى اللحظة المناسبة
و عندما هم ان ينطق بها
ابى لسانه ان ينطلق
و تمنى لو ان انشقت الارض و ابتلعته
لتخفيه عنها
الا انه فوجئ بها تقول له فى صوت خفيض :
"حاتم اننى لم انم طوال الليل
كنت افكر بك دوما
و لم استطيع كبح جماح عاطفتى
و بالأمس فقط حسمت ترددى
و قررت ان اقول لك .........."
_ " اننى احبك يا حاتم.. "
_"ماذا تقولين ؟! "
رددت دون وعى ودون ان تلاحظ تلك اللهجة الغريبة
التى نطق بها جملته :
_ " نعم احبك احبك يا حاتم احبك
منذ اول لحظة وقعت عيناى
عليك شعرت اننى .........."
قاطعها صارخا :
_ " كيف تجرئين على قولك هذا ؟
الا تشعرين بالخجل ؟! "
بهتت لقوله و شعرت بأن الارض تميد تحت قدميها
ثم قالت له بصوت مبحوح :
_ " و لكنى شعرت بأنك تحبنى
و لم تستطع ان تفضى الى بهذا و لكنى شعرت به "
هتف بها ساخرا :
_ " شعرت بلك
و هل سمحت لنفسك بأن تقولى هذا الكلام
لشخص غريب لا تعرفيه
لمجرد انك شعرت ؟!
ثم اننى لو احببت فتاة لقلت لها هذا
دون تردد فأنا رجل
و حتى لو كنت احبك كما تزعمين فكيف اثق بك .... "
و استطرد قائلا :
كيف اتأكد من انك لم تقولى هذه الكلمة لكثير قبلى ؟
_ " و لكننى متأكده اقصد كنت متأكدة
من انك تحبنى ان قلب المرأة لا يخطئ ابدا ... "
_ " و ها هو قد اخطأ !
فماذا ستفعلين الان عندما تحبى و تتزوجى
من شخص اخر هل ستصارحينه
بأنك كنت تحبين شخصا قبله ؟
و انك قلت له هذا ؟ ! "
"ام انك ستحاولين ايهامه بأن تلك الكلمة الرقيقة
التى ينتظرها كل محب من حبيبته
قد انطلقت لاول مرة من بين شفتيك له وحده ؟! "
لم تستطع ان ترد امام منطقه
و لم تستطع فى نفس الوقت ان تقتنع به
و لكن كل ما فعلته ان قالت له من بين
دموعها و جروحها :
_ " انت قليل الذوق! ! "
ثم عادت لتخفى نفسها وراء الاوراق
التى شعرت لاول مرة انها قليلة
لا تكاد تخفيها و عاد هو الى مكانه فى اعتداد
مرفوع الرأس و هو واثق فى قراره نفسه
من ان هذه الفتاة الضعيفة
التى لا حول لها و لا قوة ليست بالتأكيد المناسبة له
و انه كان واهما فى حبه لها
و ذلك لأنها قد قالتها ..... اولا !
(تمت )
i changed the name fm hazem to hatem
because i'm not like that at all
http://www.rewayatnet.net/forum/images/smilies/smile.gif
هل رايتم معى " سي السيد "
الذى يعطى لنفسه كل الحقوق
و ليس للمراة الحق حتى مجرد التصريح
عما تشعر به
فهى لاشئ ليس لها قيمة
و لم لا فهو الرجل و هى مجرد امراة
هل يا ترى كم مرة تتكرر هذه القصة
فى مجتمعنا يوميا
فى عدة صور مختلفة
و اماكن عدة
و للحديث بقية
اشتهر مصطلح سي السيد كثيرا
فى عالمنا العربى
و هى تعنى الرجل المتحكم فى كل شئ
و اى شئ
فهو الامر الناهى
رايه هو الرأى الاول و الاخير و الوحيد ايضا
كلمته كالسيف
تقطع كل سبل الحوار و النقاش
فهو له كل الحقوق
الحقوق التى يسلبها من الاخرين
له الامر المطلق
و على الجميع الطاعة العمياء المطلقة
سي السيد موجود فى كل العصور و الازمنة
فى عالمنا العربى
و حتى الان
وان اختلفت الصورة قليلا عما سبق و عرفناه عنه
و هذا يعود الى زيادة حصيلة المراة
من العلم
و المعرفة
و خاصة مع انتشار الاذاعة و التلفزيون
و اتساع عالم القراة من كتب و مجلات
والجرائد
و زيادة نسبة المراة المتعلمة المثقفة
و هنا عرفت المرأة بعض حقوقها
التى يسلبها منها سي السيد
و الذى قد يكون زوج او اب او اخ
او حتى خال او عم
فالكل عنده عقدة التحكم و السيطرة
على المرأة بكل الطرق
بحجة المحافظة عليها
بل و يتمادى سي السيد و كل من هم على شاكلته
فى ازدراء المرأة
فهى ليس لها رأى او فكر
فهى ليست اكثر من مجرد وعاء للانجاب
يأتيها متى يشاء دون حتى فى معرفة رغبتها
او حالتها النفسية من عدمه
فهى ليست مجرد سوى قطعة من الاثات
يحركها متى يشاء و اينما يشاء
و لكن مع زيادة التطور التكنولوجى
و زيادة المدارس و الجامعات
و دخول عصر الاقمار الصناعية (الستالايت)
و كذلك الانترنت
فعندما دخلت هذه التكنولوجيا
حياةالمرأة
احتلفت الصورة تماما
و اصبح العلم و المعرفة المتاح بلا حدود
حتى ان أأمة الفكر و العلم و الدين
تغيرت نظرتهم للكثير و الكثير من المفاهيم
و القوالب الجامدة
و حاصة المتعلقة بالمراة
و سنت العديد من الشرائع و القوانين
المستمدة من روح الدين
(قانون الخلع) على سبيل المثال
و ظهرت العديد من الاعمال لكتاب و مفكرين كبار
تحمل فكر جديد و مفهوم جديد
لتعاليم الدين
و بدأ هدم القوالب الجامدة و القوانين المتحجرة
التى استمرت سنين طوال
دون مناقشة او حوار
حتى و لو كانت مخالفة لروح العصر الذى نعيشة
و الذى يختلف تماما عن العصور القديمة السابقة
التى استغل فيها سي السيد المرأة
و جعلها تسليته الجنسية الوحيدة
التى يستفيد بها منها
و اخيرا بدأت المرأة تخرج و تتمرد على تلك القيود
لتثبت انها ليست مجرد وعاء للانجاب
ووسيلة متعة لسي السيد
الذى له كل الحق
فى ان يفعل بها ما يشاء
ولاعتقاده انه الافضل دائما على الجنس الناعم
و ربما هذا الذى دفع الفتيات الى اثبات العكس
و من السهل ان نلاحظ هذا
عند ظهور نتيجة الثانوية العامة كل عام
فنلاحظ ان اغلبية العشرة الاوائل
من الفتيات دون الرجال
ويبدوا ان هذة كانت و لا زالت الوسيلة الوحيدة
لاثبات تفوق الجنس الناعم على عالم الرجال
1) الفكر الشرقي و مفهوم الرجولة
تختلف عقلية الرجل الشرقى تماما
عن كل مفاهيم الفكر وعقليات كل رجال العالم
بدا من اوروبا وكندا و امريكا
مرورا بامريكا الاتينية و استراليا
و حتى دول شرق اسيا
بل و حتى افريقيا
فهى عقلية معقدة للغاية
فعقدة الشعور بالتفوق
تتملكه تماما
ربما حدث ذلك لتراكمات نفسية قديمة
وفهم خاطئ تماما للدين
مع تركيبة معقدة للعادات و التقاليد الموروثة
من جيل لاخر
و مفهوم الرجولة نفسه خاطئ تماما
لهذه العقلية
عقلية سي السيد بالطبع
فالرجولة و القيادة ليست بحجم الشارب
و ليست قدرة الرجل الجنسية
الرجولة يا سادة ليست القدرة على الضرب و الشخط
و النطر و رفع السياط
الرجولة ليست هى مقدرتك على التحكم فى الاخرين
واجبارهم على السمع و الطاعة
الرجولة هى المودة و الرحمة
و قدرتك على احترام الاخرينو مشاعرهم
و العطف عليهم
"الرجولة ادب" قالوها قديما
الرجولة هى قدرتك على ضبط مشاعرك
عند الغضب
و التحكم فى تصرفاتك و التعامل بحكمة
فى حل المشاكل و احترام اراء الاخرين
حتى و لو اختلفت مع رايك
ليست من الرجولة فى شئ
عندما تبخس المراة حقها فى ابداء رايها
فى اى شئ
وخاصة مشاعرها تجاه شخص ما او شئ
فليست كل امراة عاهرة الى ان تثبت العكس
وحقها فى ابداء مشاعرها هو حق مشروع
فى كل الاديان و المجتمعات و العقليات
عدا عقلية سي السيد بالطبع
و من ضمن القصص و الروايات التى شاهدتها
و قراتها
استوقفتنى قصة استحقت جائزة افضل عمل ادبى
روائى قصير وقد تم نشرها فى روايات مصرية للجيب
لانها قالتها اولا
للكاتب / هانى محمد رفعت الكفراوى
الزقازيق
"صباح الخير يا حاتم"
ارتفع عدد ضربات قلبه بشدة لدى سماعه
لتلك الكلمة الرقيقة التى انطلقت
من بين شفتين رفيعتين
بصوت انثوى عذب يحمل فى طياته اطنانا
من الحنين و الدفء مع لمحة من لهفة خفيفة
لا تشعر بها سوي اذن حبيب قديم
ايتلع ريقه عده مرات فى صوت مسموع
قبل ان يقول فى صوت مهتز
حاول جاهدا ان يدارى اضطرابه :
-" صباح الخير يا انسة سعاد " ..
ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة
لاسلوبه المهذب او اصراره على منادتها
بلقب "انسة" رغم منادتها ايه بدون القاب ؟
ثم لم تلبث تلك الابتسامة ان تاهت سريعا
وراء طن من الاوراق المتراصة امامها
و التى انهمكت فى مراجعتها ؟
و ان استطاعت نظراتها الخاطفة
ان تتلمس طريقها وسط الزحام لتصل اليه
و تراقبه فى كل دقيقة كل حركاته و سكناته و حديثه
و صمته كل انفعالاته كانت تصل الى قلبها
قبل حتى ان يقوم بها
و لم يكن هو باقل حال منها
لقد التحق بتلك الوظيفة ليجدها امامه بكل سحرها
و اناقتها و رقتها ادرك منذ اللحظة الاولى
التى رأها فيها ان تلك الفتاة الرقيقة
التى تمشى امامه دون ان تطأ قدماها الارض
و تتحدث دون ان تنفرج شفتاها
هى نفس تلك الفتاة التى راودت احلامه
لسنوات طويلة و ارقت منامه ليال طوال
و هى نفس تلك الصورة التى رسمها قلبه
قبل ان ينقلها قلمه الى اوراقه
و هى بطلة كل خواطره و اشعاره
مرت الايام و تكررت العبارات
و اتسعت لتصبح محادثات طويلة
ثم ذابت لتصير حكايات عديدة
لم يدر من اين يأتى بها و لا عن ماذا كانت تدور ؟!
و فى تلك الليلة عندما اتى النوم لزيارته
لم يجد عنده وقت كاف لاستقباله
فقد انشغل كل تفكيره بها
لابد ان يكلمها لابد ان يبوح لها
بما يجتاح نفسه و يعتمل فى اعماقه
من مشاعر تجاهها
مكث ساعات طوال ينتقى الكلمات
و يقطف من بساتين اشعاره
افضل العبارات التى
سوف يلقيها على مسامعها غدا
الى ان اطمئن قلبه و هدأت انفاسه
و سمح للنوم ان يتسلل خفيفا الى اعماقه
و يمتزج مع صورتها و كلماته
التى اخطارها لتتكون صورة جميلة
للقائهما غدا ظلت تداعب احلامه
حتى الصباح
و فى الصباح انطلق مسرعا اليها
حاملا قلبه بين يديه
وصل ليجدها امامه برقتها و جمالها المعهودين
و كعادتها ايضا القت عليه تحية الصباح
فى نعومة شديدة
و لكنها وعلى غير عادتها لم تستدر لتواجه اوراقها
بل ظلت تنظر اليه فى لهفة و تردد
شعر هو بأن هذه هى اللحظة المناسبة
و عندما هم ان ينطق بها
ابى لسانه ان ينطلق
و تمنى لو ان انشقت الارض و ابتلعته
لتخفيه عنها
الا انه فوجئ بها تقول له فى صوت خفيض :
"حاتم اننى لم انم طوال الليل
كنت افكر بك دوما
و لم استطيع كبح جماح عاطفتى
و بالأمس فقط حسمت ترددى
و قررت ان اقول لك .........."
_ " اننى احبك يا حاتم.. "
_"ماذا تقولين ؟! "
رددت دون وعى ودون ان تلاحظ تلك اللهجة الغريبة
التى نطق بها جملته :
_ " نعم احبك احبك يا حاتم احبك
منذ اول لحظة وقعت عيناى
عليك شعرت اننى .........."
قاطعها صارخا :
_ " كيف تجرئين على قولك هذا ؟
الا تشعرين بالخجل ؟! "
بهتت لقوله و شعرت بأن الارض تميد تحت قدميها
ثم قالت له بصوت مبحوح :
_ " و لكنى شعرت بأنك تحبنى
و لم تستطع ان تفضى الى بهذا و لكنى شعرت به "
هتف بها ساخرا :
_ " شعرت بلك
و هل سمحت لنفسك بأن تقولى هذا الكلام
لشخص غريب لا تعرفيه
لمجرد انك شعرت ؟!
ثم اننى لو احببت فتاة لقلت لها هذا
دون تردد فأنا رجل
و حتى لو كنت احبك كما تزعمين فكيف اثق بك .... "
و استطرد قائلا :
كيف اتأكد من انك لم تقولى هذه الكلمة لكثير قبلى ؟
_ " و لكننى متأكده اقصد كنت متأكدة
من انك تحبنى ان قلب المرأة لا يخطئ ابدا ... "
_ " و ها هو قد اخطأ !
فماذا ستفعلين الان عندما تحبى و تتزوجى
من شخص اخر هل ستصارحينه
بأنك كنت تحبين شخصا قبله ؟
و انك قلت له هذا ؟ ! "
"ام انك ستحاولين ايهامه بأن تلك الكلمة الرقيقة
التى ينتظرها كل محب من حبيبته
قد انطلقت لاول مرة من بين شفتيك له وحده ؟! "
لم تستطع ان ترد امام منطقه
و لم تستطع فى نفس الوقت ان تقتنع به
و لكن كل ما فعلته ان قالت له من بين
دموعها و جروحها :
_ " انت قليل الذوق! ! "
ثم عادت لتخفى نفسها وراء الاوراق
التى شعرت لاول مرة انها قليلة
لا تكاد تخفيها و عاد هو الى مكانه فى اعتداد
مرفوع الرأس و هو واثق فى قراره نفسه
من ان هذه الفتاة الضعيفة
التى لا حول لها و لا قوة ليست بالتأكيد المناسبة له
و انه كان واهما فى حبه لها
و ذلك لأنها قد قالتها ..... اولا !
(تمت )
i changed the name fm hazem to hatem
because i'm not like that at all
http://www.rewayatnet.net/forum/images/smilies/smile.gif
هل رايتم معى " سي السيد "
الذى يعطى لنفسه كل الحقوق
و ليس للمراة الحق حتى مجرد التصريح
عما تشعر به
فهى لاشئ ليس لها قيمة
و لم لا فهو الرجل و هى مجرد امراة
هل يا ترى كم مرة تتكرر هذه القصة
فى مجتمعنا يوميا
فى عدة صور مختلفة
و اماكن عدة
و للحديث بقية