Mohamed Kareem
30-04-2007, 04:13 PM
الاستاذ خيري رمضان دا مقال لية في المصري اليوم امبارح
http://img405.imageshack.us/img405/6527/2593iw3.jpg
إنها الحرب
بقلم :خيرى رمضان ٢٩/٤/٢٠٠٧
عندما يترهل نظام ما، وتتعدد أخطاؤه، ويزداد عليه الهجوم، قد يحتاج وقتها إلي وسائل ضغط وابتزاز وتهديد يمارسها علي خصومه، ودائما كانت أجهزة الأمن أبرز هذه الوسائل.
يحدث هذا مع الأنظمة القديمة الديكتاتورية، ولكن ما هي مبررات النظام في مصر، وهو يدّعي أنه يجدد نفسه، ويضخ دماء جديدة في حزبه، ويقدم لنا وجوها يقول إنها تحمل فكرا جديدا متمثلا في جمال مبارك وأحمد عز ورفاقهما، أن يخوض معارك ضارية مع كل التيارات والاتجاهات والرموز، مستخدما وممولا صحيفة جديدة توزع مئات النسخ،
علي الرغم من أنها تضم صحفيين وكتابا مميزين، ولهم تاريخ طويل ومحترم في الصحافة، ولكن رأس هذه الصحيفة الذي لم يكمل ثماني سنوات عضوا بنقابة الصحفيين، حصل علي ما لا يستحق، وما هو غير جدير به، فقرر أن يكون صوتا وسوطا لهذا التيار الجديد، ليقدم لهم مبررات وجوده، واهما إياهم أنه سيأتي بكل رموز مصر راكعين.
فكانت النتيجة أنه أتي لهم باللعنة والكراهية والرفض، بعد أن حول لغة الحوار إلي سباب ولعان وتشهير، بعد أن عجز عن مواجهة الحوار بالحوار، متناسيا ـ أو جاهلا ـ أن من ارتضي العمل بالسياسة وممارسة العمل العام، عليه أن يتقبل الانتقاد والهجوم، وعليه أن يرد ويقدم ما لديه للدفاع عن سياساته، ولنا في الرئيس مبارك نموذجا، فقد تحمل طوال سنوات حكمه هجوما ونقدا منذ أيام مصطفي شردي في «الوفد القديم»، و«الأهالي»،
ولم يفعل ما فعله التيار الجديد في الحزب خلال سنوات قليلة. ودعونا نرصد معا الأشخاص والجهات والهيئات التي هاجمتها هذه الصحيفة خلال شهور قليلة، لعلنا نفهم كيف يصنع الفكر الجديد فتنته في عقل ووجدان مصر، ويهيل التراب علي أسماء ورموز ما كان لهم أن يحلموا بالجلوس إليهم، ارصدوا معي من تعرضوا للإهانة
والسباب الأساتذة: محمد حسنين هيكل، دأحمد زويل، د.محمد البرادعي، د.أحمد كمال أبوالمجد، سلامة أحمد سلامة، فهمي هويدي، فاروق جويدة، صلاح الدين حافظ، شيخ الأزهر، سامح عاشور، عزيز صدقي، حسب الله الكفراوي، جورج إسحاق، هؤلاء عبروا يوما عن موقف سياسي مخالف للنظام، أما الصحف وقادتها، التي لا يجوز ولا يجب مقارنتها بالجريدة صاحبة التوزيع والتأثير المحدودين، فقد تعرضت لتشهير وفضائح كاذبة أخجل من ذكرها،
وعلي سبيل المثال: عادل حمودة رئيس تحرير الفجر، إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور، مصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع، وائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة، أنور الهواري رئيس تحرير الوفد، عبدالله السناوي رئيس تحرير العربي، مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم، هذا عدا الدكتور أسامة الغزالي حرب، والدكتورة هالة مصطفي، والنجم التليفزيوني محمود سعد، والأغرب من ذلك الهجوم الدائم علي «الأهرام» ورئيسها أسامة سرايا، والأخبار ورئيسها محمد بركات.
والمدهش أن الذي فشل في النجاح بصحيفته المحدودة، يضع خططا وينتقد الصحف الكبيرة التي توزع مئات الآلاف، ثم امتد الهجوم إلي عبداللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون، علي الرغم من النجاح المذهل الذي تحقق في عهده، وإلي كل البرامج والقنوات الناجحة، فلم ينج منه عمرو خفاجي مدير قنوات دريم وبرنامج العاشرة مساء، الذي تقدمه اللامعة مني الشاذلي، وبرنامج «القاهرة اليوم» الذي يقدم الإعلامي النجم عمرو أديب، وتواصل الهجوم علي نقابة الصحفيين، وجلال عارف، وأطلق علي المجلس لقب «الخونة».
وكان لرجال الأعمال نصيب كبير في كعكة السباب والابتزاز والتهديد، كما حدث مع محمد فريد خميس وأحمد بهجت وصلاح دياب وإبراهيم المعلم، ولم تنج بعض الوزارات من ذلك بسبب نشر إعلاناتها في صحف المعارضة.
وصولا إلي نادي القضاة بكل رموزه، ثم إلي مركز الدراسات السياسية بالأهرام.. وهكذا الهجوم الدائم علي كل اسم لامع أو برنامج ناجح، أو مؤسسة لها هيبة وقيمة وتاريخ.
هل هؤلاء هم خصوم الفكر الجديد، الذي يقود مصر نحو المستقبل؟ أم أنها الحرب علي المستقبل؟ وإذا كان هؤلاء هم الخصوم، فمن يا تري أصدقاء السادة الحكام الجدد؟
http://img405.imageshack.us/img405/6527/2593iw3.jpg
إنها الحرب
بقلم :خيرى رمضان ٢٩/٤/٢٠٠٧
عندما يترهل نظام ما، وتتعدد أخطاؤه، ويزداد عليه الهجوم، قد يحتاج وقتها إلي وسائل ضغط وابتزاز وتهديد يمارسها علي خصومه، ودائما كانت أجهزة الأمن أبرز هذه الوسائل.
يحدث هذا مع الأنظمة القديمة الديكتاتورية، ولكن ما هي مبررات النظام في مصر، وهو يدّعي أنه يجدد نفسه، ويضخ دماء جديدة في حزبه، ويقدم لنا وجوها يقول إنها تحمل فكرا جديدا متمثلا في جمال مبارك وأحمد عز ورفاقهما، أن يخوض معارك ضارية مع كل التيارات والاتجاهات والرموز، مستخدما وممولا صحيفة جديدة توزع مئات النسخ،
علي الرغم من أنها تضم صحفيين وكتابا مميزين، ولهم تاريخ طويل ومحترم في الصحافة، ولكن رأس هذه الصحيفة الذي لم يكمل ثماني سنوات عضوا بنقابة الصحفيين، حصل علي ما لا يستحق، وما هو غير جدير به، فقرر أن يكون صوتا وسوطا لهذا التيار الجديد، ليقدم لهم مبررات وجوده، واهما إياهم أنه سيأتي بكل رموز مصر راكعين.
فكانت النتيجة أنه أتي لهم باللعنة والكراهية والرفض، بعد أن حول لغة الحوار إلي سباب ولعان وتشهير، بعد أن عجز عن مواجهة الحوار بالحوار، متناسيا ـ أو جاهلا ـ أن من ارتضي العمل بالسياسة وممارسة العمل العام، عليه أن يتقبل الانتقاد والهجوم، وعليه أن يرد ويقدم ما لديه للدفاع عن سياساته، ولنا في الرئيس مبارك نموذجا، فقد تحمل طوال سنوات حكمه هجوما ونقدا منذ أيام مصطفي شردي في «الوفد القديم»، و«الأهالي»،
ولم يفعل ما فعله التيار الجديد في الحزب خلال سنوات قليلة. ودعونا نرصد معا الأشخاص والجهات والهيئات التي هاجمتها هذه الصحيفة خلال شهور قليلة، لعلنا نفهم كيف يصنع الفكر الجديد فتنته في عقل ووجدان مصر، ويهيل التراب علي أسماء ورموز ما كان لهم أن يحلموا بالجلوس إليهم، ارصدوا معي من تعرضوا للإهانة
والسباب الأساتذة: محمد حسنين هيكل، دأحمد زويل، د.محمد البرادعي، د.أحمد كمال أبوالمجد، سلامة أحمد سلامة، فهمي هويدي، فاروق جويدة، صلاح الدين حافظ، شيخ الأزهر، سامح عاشور، عزيز صدقي، حسب الله الكفراوي، جورج إسحاق، هؤلاء عبروا يوما عن موقف سياسي مخالف للنظام، أما الصحف وقادتها، التي لا يجوز ولا يجب مقارنتها بالجريدة صاحبة التوزيع والتأثير المحدودين، فقد تعرضت لتشهير وفضائح كاذبة أخجل من ذكرها،
وعلي سبيل المثال: عادل حمودة رئيس تحرير الفجر، إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور، مصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع، وائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة، أنور الهواري رئيس تحرير الوفد، عبدالله السناوي رئيس تحرير العربي، مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم، هذا عدا الدكتور أسامة الغزالي حرب، والدكتورة هالة مصطفي، والنجم التليفزيوني محمود سعد، والأغرب من ذلك الهجوم الدائم علي «الأهرام» ورئيسها أسامة سرايا، والأخبار ورئيسها محمد بركات.
والمدهش أن الذي فشل في النجاح بصحيفته المحدودة، يضع خططا وينتقد الصحف الكبيرة التي توزع مئات الآلاف، ثم امتد الهجوم إلي عبداللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار بالتليفزيون، علي الرغم من النجاح المذهل الذي تحقق في عهده، وإلي كل البرامج والقنوات الناجحة، فلم ينج منه عمرو خفاجي مدير قنوات دريم وبرنامج العاشرة مساء، الذي تقدمه اللامعة مني الشاذلي، وبرنامج «القاهرة اليوم» الذي يقدم الإعلامي النجم عمرو أديب، وتواصل الهجوم علي نقابة الصحفيين، وجلال عارف، وأطلق علي المجلس لقب «الخونة».
وكان لرجال الأعمال نصيب كبير في كعكة السباب والابتزاز والتهديد، كما حدث مع محمد فريد خميس وأحمد بهجت وصلاح دياب وإبراهيم المعلم، ولم تنج بعض الوزارات من ذلك بسبب نشر إعلاناتها في صحف المعارضة.
وصولا إلي نادي القضاة بكل رموزه، ثم إلي مركز الدراسات السياسية بالأهرام.. وهكذا الهجوم الدائم علي كل اسم لامع أو برنامج ناجح، أو مؤسسة لها هيبة وقيمة وتاريخ.
هل هؤلاء هم خصوم الفكر الجديد، الذي يقود مصر نحو المستقبل؟ أم أنها الحرب علي المستقبل؟ وإذا كان هؤلاء هم الخصوم، فمن يا تري أصدقاء السادة الحكام الجدد؟