Romioo
24-04-2007, 01:13 PM
http://img135.imageshack.us/img135/6260/photoaspxoj0.jpg
يا ناس يا «عسل»: الصبح «مدير عام».. وبالليل «سواق تاكسي».. هذا هو البطل الحقيقي لفيلم «حد السيف
عمله في شركة مطاحن جنوب القاهرة والجيزة كمدير عام لإدارة التسويق لم يمنعه من العمل سائق تاكسي في الفترة المسائية دون أن يجد أدني صعوبة في الجمع بين العملين. وقصته تشبه تماماً قصة بطل فيلم «حد السيف» الذي كتبه وحيد حامد ولعب بطولته محمود مرسي، حيث البطل موظف بدرجة وكيل وزارة في الصباح وعازف قانون وراء راقصة في المساء. وبهذه الطريقة أفلت من مأزق ضعف المرتب الحكومي دون أن يفقد احترامه لنفسه أو احترام الآخرين له.. وعلي رأسهم أسرته المحافظة.
الصعوبات التي واجهت بطلنا «محمد عسل» تحولت إلي مواقف مشرفة، صنعت منه شخصاً آخر أكثر تفاؤلاً وإقبالاً علي الحياة، لكن بمفهومه الخاص الذي يعجز الكثيرون عن تفسيره.
يحمل محمد عسل في محفظته كارتين شخصيين أحدهما يتضمن بياناته كمدير عام للتسويق في الشركة التي يعمل فيها ويسبق اسمه صفة «محاسب»، والثاني يضع فيه بياناته أيضاً، لكن باعتباره سائق تاكسي. ويتضمن هذا الكارت الإعلان التالي: «عزيزي الراكب.. يسعدنا ويشرفنا وجودكم معنا أثناء استخدامكم سيارتنا الأجرة رقم (...).. فنحن في خدمتكم دائماً في أي وقت ليلاً ونهاراً وبأسعار مقبولة ومناسبة جداً، وفي حالة رغبتكم استخدام سيارتنا مرة أخري، يسعدنا الاتصال مسبقاً علي رقم (...).. مع تحيات محمد عسل «أبو ياسر».
نجح محمد عسل في الخروج من مأزق ضعف مرتب الحكومة لكي يوفر لأسرته مصدر دخل آخر يعينه علي تربية أولاده والإنفاق علي تعليمهم، فاختار أن يعمل سائق تاكسي منذ عام ١٩٧٦، وكان وقتها لايزال موظفاً، يخرج في الصباح الباكر وحتي الثانية بعد الظهر، ويواصل عمله المسائي حتي منتصف الليل، وعلي هذا النحو استمرت حياته فترة طويلة، ورغم ترقيته في عمله، وتدرجه من موظف إلي رئيس قسم ثم مدير إدارة وأخيراً مدير عام إلا أن حياته لم تتغير، ولم يتخل عن التاكسي الذي رافقه في كفاح العمر، ويدين له بالفضل في تعليم الابنة الكبري «يسرا» التي حصلت علي بكالوريوس تجارة ثم زواجها، وتعليم «ياسر» الذي لايزال طالباً في كلية العلوم و«ياسمين» في الصف السادس الابتدائي.
لايري «عسل» أن عمله علي التاكسي يقلل من شأنه أمام نفسه أو زملائه في العمل أو أسرته، لأنه يؤمن بأن كل عمل شريف لايمكن أن يسيء إلي صاحبه، ورغم رغبة أولاده في التخفيف عنه إلا أنه يرفض مصراً علي استكمال المسيرة، حتي محاولات الضغط عليه بعبارة «بابا انت بقيت مدير عام».. لم تفلح في إثنائه عن الطريق الذي يراه صحيحاً.
داخل تاكسي «عسل» يبدو كل شيء مختلفاً، فقد برع في تزيين سيارته بأشكال مختلفة، وابتكر أساليب جديدة يخلق بها علاقة حميمية مع زبائنه، إذ يضع علي تابلوه السيارة علبة لب وسوداني، إلي جانب أصيص زرع تفوح منه رائحة عطر طبيعي، بخلاف الكروت المغلفة بالبلاستيك والمربوطة في خلفية كل كرسي بشريط ساتان يعلن فيها عن سعادته باستخدام سيارته.
يا ناس يا «عسل»: الصبح «مدير عام».. وبالليل «سواق تاكسي».. هذا هو البطل الحقيقي لفيلم «حد السيف
عمله في شركة مطاحن جنوب القاهرة والجيزة كمدير عام لإدارة التسويق لم يمنعه من العمل سائق تاكسي في الفترة المسائية دون أن يجد أدني صعوبة في الجمع بين العملين. وقصته تشبه تماماً قصة بطل فيلم «حد السيف» الذي كتبه وحيد حامد ولعب بطولته محمود مرسي، حيث البطل موظف بدرجة وكيل وزارة في الصباح وعازف قانون وراء راقصة في المساء. وبهذه الطريقة أفلت من مأزق ضعف المرتب الحكومي دون أن يفقد احترامه لنفسه أو احترام الآخرين له.. وعلي رأسهم أسرته المحافظة.
الصعوبات التي واجهت بطلنا «محمد عسل» تحولت إلي مواقف مشرفة، صنعت منه شخصاً آخر أكثر تفاؤلاً وإقبالاً علي الحياة، لكن بمفهومه الخاص الذي يعجز الكثيرون عن تفسيره.
يحمل محمد عسل في محفظته كارتين شخصيين أحدهما يتضمن بياناته كمدير عام للتسويق في الشركة التي يعمل فيها ويسبق اسمه صفة «محاسب»، والثاني يضع فيه بياناته أيضاً، لكن باعتباره سائق تاكسي. ويتضمن هذا الكارت الإعلان التالي: «عزيزي الراكب.. يسعدنا ويشرفنا وجودكم معنا أثناء استخدامكم سيارتنا الأجرة رقم (...).. فنحن في خدمتكم دائماً في أي وقت ليلاً ونهاراً وبأسعار مقبولة ومناسبة جداً، وفي حالة رغبتكم استخدام سيارتنا مرة أخري، يسعدنا الاتصال مسبقاً علي رقم (...).. مع تحيات محمد عسل «أبو ياسر».
نجح محمد عسل في الخروج من مأزق ضعف مرتب الحكومة لكي يوفر لأسرته مصدر دخل آخر يعينه علي تربية أولاده والإنفاق علي تعليمهم، فاختار أن يعمل سائق تاكسي منذ عام ١٩٧٦، وكان وقتها لايزال موظفاً، يخرج في الصباح الباكر وحتي الثانية بعد الظهر، ويواصل عمله المسائي حتي منتصف الليل، وعلي هذا النحو استمرت حياته فترة طويلة، ورغم ترقيته في عمله، وتدرجه من موظف إلي رئيس قسم ثم مدير إدارة وأخيراً مدير عام إلا أن حياته لم تتغير، ولم يتخل عن التاكسي الذي رافقه في كفاح العمر، ويدين له بالفضل في تعليم الابنة الكبري «يسرا» التي حصلت علي بكالوريوس تجارة ثم زواجها، وتعليم «ياسر» الذي لايزال طالباً في كلية العلوم و«ياسمين» في الصف السادس الابتدائي.
لايري «عسل» أن عمله علي التاكسي يقلل من شأنه أمام نفسه أو زملائه في العمل أو أسرته، لأنه يؤمن بأن كل عمل شريف لايمكن أن يسيء إلي صاحبه، ورغم رغبة أولاده في التخفيف عنه إلا أنه يرفض مصراً علي استكمال المسيرة، حتي محاولات الضغط عليه بعبارة «بابا انت بقيت مدير عام».. لم تفلح في إثنائه عن الطريق الذي يراه صحيحاً.
داخل تاكسي «عسل» يبدو كل شيء مختلفاً، فقد برع في تزيين سيارته بأشكال مختلفة، وابتكر أساليب جديدة يخلق بها علاقة حميمية مع زبائنه، إذ يضع علي تابلوه السيارة علبة لب وسوداني، إلي جانب أصيص زرع تفوح منه رائحة عطر طبيعي، بخلاف الكروت المغلفة بالبلاستيك والمربوطة في خلفية كل كرسي بشريط ساتان يعلن فيها عن سعادته باستخدام سيارته.