المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الشرطة والصحافة بقلم خيرى رمضان



semsema
24-02-2008, 05:38 PM
بين الشرطة والصحافة

بقلم خيري رمضان ٢٤/٢/٢٠٠٨
تشهد العلاقة بين الشرطة والصحافة الآن مداً وجزراً، تعاوناً وانفصالاً، شكاً وثقة. وعلي الرغم مما يشوب هذه العلاقة الآن من تقلبات، فإنه يحسب للصحافة دورها في كشف العديد من الأخطاء، ويحسب عليها تورطها - بحسن نية في أغلب الأحيان - في الانحياز إلي مجرمين، أو تقديم وجهات نظرهم أو شهاداتهم الكاذبة، قبل أن تفصل النيابة العامة فيما هو منظور أمامها،
مما يؤثر علي سير العدالة، ويعطي انطباعاً مضللاً للقارئ، ومسيئاً لضباط الداخلية، وعندما تظهر الحقيقة لا تبادر هذه الصحف بالاعتذار، أو نشر الحقيقة بنفس المساحة التي نشرت فيها القضية.
ويحسب للداخلية، في السنوات الأخيرة، حرصها علي الرد والتواصل مع وسائل الإعلام المختلفة لكشف الحقائق، ويحسب لها أيضاً أنها -وزارة الداخلية بقياداتها - لم تلجأ، مثل الحزب الوطني أو بعض الجهات والوزارات، إلي القضاء، بحثاً عن إدانة لصحفي أو صحيفة أخطأت بنشر معلومات كاذبة،
أما الذي يؤخذ علي الداخلية - أحياناً - فهو أنها تتأخر في الرد علي بعض ما ينشر، مما يزيد من الشكوك فيه، ويمنحه مصداقية، كما أن بعض البيانات تكون متسرعة، أو معلوماتها غير مكتملة.
أكتب هذا بعد ما نشرته في مقالي علي مدي يومين عن «القتيل الحي»، الذي ادعي القاتلان، المحكوم عليهما بالأشغال الشاقة المؤبدة، وأسرتهما وشخص آخر مسجل خطر، أن القتيل الذي حكم عليهما بسبب قتله لايزال حياً، وأنهم جميعاً تعرضوا للتعذيب علي يد ضابط المباحث ليغيروا الحقيقة.
وكنت مندهشاً من التفاصيل التي تابعتها علي صفحات «المصري اليوم»، لأنني لم أر مبرراً لتغيير مسار قضية، والبحث عن قاتل بريء لقتيل مجهول الاسم، وجريمة لا تمثل أهمية للرأي العام،
ولا تسبب ضغوطاً علي ضابط فتدفعه لكل هذا التجاوز. وطرحت العديد من الأسئلة التي غمضت علي في البيان الأول للداخلية، وعلي مدي اليومين الماضيين تلقيت بياناً تفصيلياً من إدارة العلاقات العامة والإعلام، ومكالمة هاتفية عاتبة من مساعد وزير الداخلية للأمن العام، اللواء عدلي فايد، ودعوني أبدأ بما جاء في هذه المكالمة، ومضمون البيان الخاتم لهذه القضية:
- نحن أمام جريمة قتل وقعت عام ألفين، كشفت تحريات المباحث فيها أن القتيل اسمه «محمد شكمان»، وشارك فريق بحث من لواءات وعمداء وعقداء ورتب متتالية، وأن القاتلين هما إبراهيم ومحمد أبوالسعود، اللذان كان القتيل يعمل معهما بمعاونة اثنين آخرين، واعترفوا جميعاً بارتكاب الجريمة، كما اعترفت زوجة أحدهما بأن زوجها أخبرها بتفاصيل الجريمة - وهذه السيدة طلقت فيما بعد - وأحيل المتهمون إلي النيابة ثم إلي المحكمة التي قضت بإدانة اثنين وتبرئة آخرين.
- قلنا إن القتيل اسمه «محمد شكمان» وعمره ٢٠ عاماً، فما يعني أن تخرج علينا لتقول إن حاتم رمضان عبدالسميع الشهير بـ«حاتم شكمان»، الذي كان عمره ١٤ عاماً وقت الجريمة، لايزال حياً. نعم حاتم حي، وهو مسجل خطر له ٢١ سابقة، ولكن ما علاقته بـ«محمد شكمان» القتيل؟!
- من حق أي شخص ادعاء ما يشاء، وقد ادعي حاتم أمام الشرطة في محضر رسمي، ومعه القاتلان وزوجتاهما أن الجريمة ملفقة، وتلقي قسم ثان طنطا البلاغ وحرره ولم يتعسف معهما، وأحاله إلي النيابة عام ٢٠٠٢، فحققت فيه، وكان قرارها بإحالة المبلغين إلي المحاكمة بتهمة الإدلاء ببيانات غير صحيحة في واقعة معاقب عليها بالإعدام،
فقضت المحكمة بحبس الزوجتين عاماً وحاتم ثلاثة شهور.. وفي الاستئناف، برأت المحكمة الزوجتين استناداً إلي أنهما من الفروع أو الأصول، فيما حكم علي حاتم بالحبس شهرين، قضاهما مع عقوبات أخري علي جرائم سرقة بالإكراه.
- جدد المحكوم عليهما وأسرتهما نفس البلاغ هذا العام، ولم تحقق فيه النيابة كما نشر، بل تم ضمه لأوراق القضية، لأن النيابة لن تفتح التحقيق في بلاغ سبق تحقيقه، ولا توجد فيه أي معلومات جديدة.
- لا نعرف لماذا تصدق الصحافة قتلة ومجرمين ومسجلين خطراً، فيما تتشكك وتتجاهل حقائق أقرتها محاضر الشرطة وتحقيقات النيابة وأحكام القضاء؟!
- لماذا تحاول الصحف وضع الشرطة في موقف الدفاع عن النفس، فيما تتيح للجناة فرصة استغلال الإعلام لتضليل العدالة وتشكيل رأي عام لصالحهم؟.. من المستفيد من هز ثقة ضابط الشرطة في عدالة الإعلام، ودفعه إلي التردد في التعامل مع المجرمين والمسجلين خطراً، حتي لا يجد نفسه مشهراً به في الصحف ومداناً أمام أهله وأصدقائه وجيرانه علي مدي أيام وأسابيع، في صحف وتليفزيونات، وعندما تظهر الحقيقة لا يتحدث أحد؟!
- لماذا تسمح الصحف لنفسها بنشر أقوال جناة ومجرمين وأسرهم خارج إطار تحقيقات النيابة، وهل هذا منسجم مع ميثاق الشرف الإعلامي، ومع الحرص علي إظهار الحقيقة، أم أنه انتهاك صارخ للقانون ومعوق للعدالة؟
- لماذا دائماً يكون الطرف في هذه القضايا التي يتبناها الإعلام مجرمين ومسجلين خطراً وليسوا أطباء أو مهندسين أو من أي من فئات المجتمع المحترمة - إلا ما ندر - هل هذا يعود لأن الفئة الأولي هي التي احترفت التعامل مع وسائل الإعلام، كما هي محترفة كذب وادعاء أمام الشرطة والنيابة؟!
أختم ما جاء في البيان وكلمات اللواء عدلي فايد بمناشدة منه للإعلام بتقدير ما يقوم به رجال الشرطة، من توفير الأمن في الشارع المصري، وحماية الأرواح بمزيد من الحرص علي كشف الحقيقة من قنواتها الطبيعية، وعدم الاستناد إلي أقوال مجرمين ليس لهم هدف إلا الهروب من العدالة، لأن هز ثقة الشعب بالشرطة لن يدفع ثمنه إلا شرفاء هذا الوطن، وهم الأغلبية، ولن يجني ثماره إلا المجرمون والقتلة!!

spiceman
24-02-2008, 06:02 PM
طب يعني ايه مصير الراجل اللي هيروح فطيس ده ، هل هيحققوا تاني و يجازوا الاغبياء دول ولا لا؟
بتغيظنى اوي حكاية مشتبه فيه دى و عليها ممكن الواحد يتحبس يجى 3 شهور .
عظيمه يا مصر
شكرا يا سيمو يا عسل

AHMED-AMER
24-02-2008, 06:37 PM
مقال جميل
بس انا من راي يا جماعه انه معدش ينفع ان مقالات خيري تنحط في الموقع او على الاقل في قسم عمرو اديب والاخرين
لانه دلوقتي هو ملوش اي صله بالبرنامج او حتى بعمرو اديب
ممكن يبقى يتحط في الجنرال وخلاص وده راي
شكرا يا سمسمه ع المقال
:)

Shaymaa_AdeeB
24-02-2008, 10:16 PM
شكراااا ليكي ياسمسمه على المقال

ADEEBwbs
25-02-2008, 06:59 AM
شكرا جزيلااا

Hema
25-02-2008, 10:56 PM
شكرا يا سمسمه على المقال