semsema
21-02-2008, 04:20 PM
حتي يطمئن قلبي
بقلم خيري رمضان ٢١/٢/٢٠٠٨
أصدرت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء الماضي، بيانا تؤكد فيه، علي لسان مساعد الوزير للإعلام والعلاقات العامة اللواء حمدي عبدالكريم، أن قضية «القتيل الحي» استندت إلي رواية خيالية دبرها المتهمان بالاشتراك مع ثالث ادعي أنه القتيل الذي لم يقتل، بهدف الهروب من تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.
وأكد ما جاء في البيان مساعد وزير الداخلية للأمن العام اللواء عدلي فايد، في مداخلتين تليفونيتين لبرنامجي «البيت بيتك» و«العاشرة مساء».
ولأنني كتبت يوم الثلاثاء حول هذا الموضوع، مندهشا من كم الفساد المنثور والمنشور حول هذه القضية، غير مصدق كل هذا التجاوز والتعذيب والتلفيق، الذي غمض أو غاب أو غيب عن الشرطة والنيابة وهيئة المحكمة..
قلت هذا قبل أن أقرأ بيان وزارة الداخلية، ثم فوجئت في اليومين التاليين، بعد صدور البيان، ببعض الزملاء يكتبون في الموضوع نفسه، وكأنهم غير مصدقين بيان الداخلية، أو ما جاء به من نفي كامل لكل ما نشر في «المصري اليوم» وأذيع في «العاشرة مساء»،
مما يطرح العديد من الأسئلة، ولكن قبل طرحها لابد من التأكيد علي احترام ما جاء في بيان الداخلية، لأننا لا نملك حقيقة أخري حتي الآن، وتبقي الأسئلة التي لم نعثر علي إجابة أو توضيح لها في البيان:
ـ إذا كان للمتهمين مصلحة في الادعاء والكذب والتلفيق، فما مصلحة «القتيل الحي» في الاشتراك في مثل هذه الجريمة؟
ـ هل صحيح أن أهالي المتهمين تعرضوا للتعذيب لأنهم طالبوا بإعادة التحقيق لأن القتيل المذكور في الأوراق علي قيد الحياة؟
ـ ما موقف المتهمين الآخرين اللذين اعترفا باشتراكهما في جريمة القتل، وأقل اتهام يوجه لهما في هذه الحالة هو الاتفاق الجنائي الذي لم يكن ألغي من القانون، ومع ذلك خرجا براءة من القضية بعد شهادتيهما علي القاتلين؟
ـ ما الذي يدفع هذين الشاهدين الآن إلي الاعتراف بأنهما شهدا زورا بعد تعرضهما للتعذيب؟
ـ كيف يمكن فهم تلاقي وتوافق كل هذه الأطراف حول نفي واقعة بمثل هذه الغرابة، في وقت واحد، دون وجود مصلحة تجمعهم؟
ـ ما الإجراءات القانونية التي تمت مع هؤلاء ـ إذا كانوا كاذبين ـ بعد بلاغهم الكاذب ومحاولتهم تضليل العدالة؟
إن وزارة الداخلية التي فقدت منذ يومين واحدا من أبنائها الأبطال، الشهيد الملازم أول محمد عاشور، معاون مباحث القناطر، الذي فقد حياته وهو يؤدي واجبه دفاعا عنا، لا يضيرها ولا يسيء لها وجود ضابط أو عشرة ضباط فاسدين، ولكن ما يسيء لها هو وجود مظلوم واحد خلف القضبان.
وهذا لا يعني ـ مرة أخري ـ التشكيك فيما جاء في بيان الداخلية، ولكننا نريد مزيدا من الإجابات عن تلك الأسئلة المشروعة حتي تطمئن قلوبنا، ونتأكد أن القتيل محمد شكمان لم يضع حقه، وأن القاتل الحقيقي يعيش حرا، فيما يقضي بريئان عقوبة قاسية لا يستحقانها، فإذا كان كل هؤلاء كاذبين يعبثون بالعدالة وبنا، فمن حقنا أن نعلم ما الثمن الذي سيدفعونه، حتي لا يتجرأ أحد مرة أخري علي العدالة؟!
بقلم خيري رمضان ٢١/٢/٢٠٠٨
أصدرت وزارة الداخلية يوم الثلاثاء الماضي، بيانا تؤكد فيه، علي لسان مساعد الوزير للإعلام والعلاقات العامة اللواء حمدي عبدالكريم، أن قضية «القتيل الحي» استندت إلي رواية خيالية دبرها المتهمان بالاشتراك مع ثالث ادعي أنه القتيل الذي لم يقتل، بهدف الهروب من تنفيذ عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة.
وأكد ما جاء في البيان مساعد وزير الداخلية للأمن العام اللواء عدلي فايد، في مداخلتين تليفونيتين لبرنامجي «البيت بيتك» و«العاشرة مساء».
ولأنني كتبت يوم الثلاثاء حول هذا الموضوع، مندهشا من كم الفساد المنثور والمنشور حول هذه القضية، غير مصدق كل هذا التجاوز والتعذيب والتلفيق، الذي غمض أو غاب أو غيب عن الشرطة والنيابة وهيئة المحكمة..
قلت هذا قبل أن أقرأ بيان وزارة الداخلية، ثم فوجئت في اليومين التاليين، بعد صدور البيان، ببعض الزملاء يكتبون في الموضوع نفسه، وكأنهم غير مصدقين بيان الداخلية، أو ما جاء به من نفي كامل لكل ما نشر في «المصري اليوم» وأذيع في «العاشرة مساء»،
مما يطرح العديد من الأسئلة، ولكن قبل طرحها لابد من التأكيد علي احترام ما جاء في بيان الداخلية، لأننا لا نملك حقيقة أخري حتي الآن، وتبقي الأسئلة التي لم نعثر علي إجابة أو توضيح لها في البيان:
ـ إذا كان للمتهمين مصلحة في الادعاء والكذب والتلفيق، فما مصلحة «القتيل الحي» في الاشتراك في مثل هذه الجريمة؟
ـ هل صحيح أن أهالي المتهمين تعرضوا للتعذيب لأنهم طالبوا بإعادة التحقيق لأن القتيل المذكور في الأوراق علي قيد الحياة؟
ـ ما موقف المتهمين الآخرين اللذين اعترفا باشتراكهما في جريمة القتل، وأقل اتهام يوجه لهما في هذه الحالة هو الاتفاق الجنائي الذي لم يكن ألغي من القانون، ومع ذلك خرجا براءة من القضية بعد شهادتيهما علي القاتلين؟
ـ ما الذي يدفع هذين الشاهدين الآن إلي الاعتراف بأنهما شهدا زورا بعد تعرضهما للتعذيب؟
ـ كيف يمكن فهم تلاقي وتوافق كل هذه الأطراف حول نفي واقعة بمثل هذه الغرابة، في وقت واحد، دون وجود مصلحة تجمعهم؟
ـ ما الإجراءات القانونية التي تمت مع هؤلاء ـ إذا كانوا كاذبين ـ بعد بلاغهم الكاذب ومحاولتهم تضليل العدالة؟
إن وزارة الداخلية التي فقدت منذ يومين واحدا من أبنائها الأبطال، الشهيد الملازم أول محمد عاشور، معاون مباحث القناطر، الذي فقد حياته وهو يؤدي واجبه دفاعا عنا، لا يضيرها ولا يسيء لها وجود ضابط أو عشرة ضباط فاسدين، ولكن ما يسيء لها هو وجود مظلوم واحد خلف القضبان.
وهذا لا يعني ـ مرة أخري ـ التشكيك فيما جاء في بيان الداخلية، ولكننا نريد مزيدا من الإجابات عن تلك الأسئلة المشروعة حتي تطمئن قلوبنا، ونتأكد أن القتيل محمد شكمان لم يضع حقه، وأن القاتل الحقيقي يعيش حرا، فيما يقضي بريئان عقوبة قاسية لا يستحقانها، فإذا كان كل هؤلاء كاذبين يعبثون بالعدالة وبنا، فمن حقنا أن نعلم ما الثمن الذي سيدفعونه، حتي لا يتجرأ أحد مرة أخري علي العدالة؟!