سندريلا
27-01-2008, 06:04 PM
يروي القصة عميد عائلة أديب الأعلامي الكبير / عماد الدين أديب
*******************
والدي ولد في نوفمبر 1928 في محافظة الغربية ودرس في التعليم الابتدائي في المحلة ثم في ' مدرسة الصنائع ' لأن هذا وقتها كان يعطيه فرصة أن يدرس لغة أجنبية وفي نفس الوقت بدأ يتردد علي المكتبات ويتعرف علي علوم الكتب ثم بعد وفاة أمه أراد أن يذهب للقاهرة ليحقق حلمه بدراسة الأدب والفن فلكي يمول حلمه كان لازم يشتغل مهنة فاشتغل مدرس رسم وكان مدرسا متسامحا مع الطلبة وكان يذهب للمدرسة متأخرا لأنه في هذا الوقت كان يعمل ثلاثة أشياء فكان مدرسا وطالبا في معهد التمثيل وفي نفس الوقت كان في المساء يتدرب في المسرح القومي وكان وقتها ظروفه المادية ليست جيدة وكان قد تعرف علي والدتي وتزوجها 0والاثنان كانا عمرهما 20 أو 21 سنة والاثنان كانا مقطوعين من شجرة وقصة زواجهما وكفاحهما تعتبر من أعظم القصص الإنسانية ' يعني إزاي ناس معاهم سرير وبؤجة هدوم بس هو ده كل ما يملكوه
ويستطيعوا النجاح ' وكل شوية لما يغلي عليهم الإيجار ينتقلوا من مكان لمكان آخر وهي كانت تعمل كي تساهم في المصاريف وأحيانا كانا لايريان بعضهما لأيام و في البداية كانت تعمل في محل ثم في سنترال و استمرت في خدمة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية لمدة 52 سنة وهي الوحيدة التي جدد لها بعد المعاش 8 سنوات بدون واسطة وذلك لمهارتها في مجال التخصص فهي كانت متخصصة في حصر وإحصاء أعطال تليفونات مدينة القاهرة فكانت بتجيب الشغل البيت وتكتب التقرير الذي يعرض علي الوزير كل يوم الصبح وفي وقت لم يكن به كمبيوتر وكان كل سنة عندما يأتي موعد المعاش يقولون لا يمكن الاستغناء عنها .
قرر والدي التخصص في كتابة السيناريو مع أنه كان شكله جميلا وكانوا يريدونه أن يدخل لمجال التمثيل لكنه كان بيحب يكتب وكان أول نص كتبه هو فيلم ' امرأة في الطريق ' لكن الفيلم لم يأخذ حقه من الناحية الإنتاجية ثم كتب الفيلم الثاني وهو ' باب الحديد ' و ذهب به في البداية لنيازي مصطفي وكان ساعتها أهم مخرج موجود فقال له الذي سيخرج هذا الفيلم هو مخرج مجنون لسه راجع من أمريكا اسمه يوسف شاهين وعمل الفيلم واستمرت المسيرة فقدم 128 فيلما تعتبر من أهم أفلام السينما المصرية وعندما اختاروا أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما الوالد كان له 4 أفلام منها والحمد لله كنت سعيد جدا انه في حياته رأي هذا التقدير .
حياته كان فيها صعود وهبوط فهو كان يحلم أن يستمر في تقديم الأفلام التي يحبها لكن حدثت كارثتان الأولي هي تأميم صناعة السينما وهذه كانت كارثة علي السينمائيين لأنها ضربت صناعة كانت رقم 2 بعد صناعة القطن وبعد سنتين حدثت النكسة فأصبحت توجد حالة ضيق في الرزق فبدأ الفنانون من أول فريد شوقي ورشدي أباظة اللذين كانا أكبر نجمين في هذا الوقت يذهبان إلي بيروت لأنها كانت في هذا الوقت في أوج ازدهارها وسافرا وتغربا وكانا يعيشان هناك وفي هذا الوقت أنا كنت دخلت مدرسة ' فيكتوريا كولدج ' وكانت هذه مدرسة الملوك والأمراء فالملك حسين كان فيها وعمر الشريف ومنصور حسن وكان فيها أولاد الشخصيات المهمة فساعتها خوفوه وقالوا له إنها تحتاج لمصروفات كبيرة وأنت دخلك غير مستقر فبلاش تدخله هذه المدرسة ولما حدثت هذه الأزمة كان في مصاريف لازم تدفع فلما شعرت إن في ضغط وأنا صغير فقد
كان عمري وقتها تسع سنوات فذهبت له وقلت ' إذا كانت المدرسة غالية و إنت خايف تنقلني علشان مشكلة أصحابي وكده فوديني أي مدرسة وأنا مستعد أصاحب عيال آخرين ' فلقيته تأثر جدا وقال لي : لا يا حبيبي إنت هتفضل في مدرستك وفضل مسافر وبيشتغل ويبعت فلوس والفلوس تتأخر فتلاقي دايما يحصل حاجتان متلازمتان الذهب في يد والدتي يقل لما نحتاج مصاريف ولما يبعث والدي بنقود الذهب يزيد مرة أخري و زمان كانت المدارس الأجنبية تمنع الطلاب من صعود الباص إذا لم يدفعوا المصاريف وأنا عمري ما حدث لي هذا فوالدتي كانت حريصة علي أن تتجنب أن يحدث لي هذا حتي لا أنكسر وكانت تيجي تديني المصاريف وتقول لي بابا بعت وعمرها ما قالت لي والدك اتأخر في إرسال النقود أو تقول لي ' أنا اتصرفت علشان أدفعلك ' ليه كانت بتعمل كده حتي لا تكسر أبدا صورة الأب الذي يأتي بالغذاء والكساء .. وهذا
يعطيك مفاتيح الشخصية حتي تستطيع أن تفهم من الأب ومن الأم ومشيت الحياة بهذا الشكل جميلة حتي جاء عمرو وعادل وأدخلها نفس المدرسة ولما تحسنت الظروف في مصر عاد إليها مرة أخري .. وأرجوا أن أكون قد أعطيت لكم صورة عن ملامح الشخصية
http://www.asharqalawsat.com/2007/06/11/images/daily.423015.jpg
http://www.amrdiab.name/AmrAdib/images/PicMini.gif
http://filfan.filbalad.com/images/NewsPics/Medium/adel-adib.jpg
*******************
والدي ولد في نوفمبر 1928 في محافظة الغربية ودرس في التعليم الابتدائي في المحلة ثم في ' مدرسة الصنائع ' لأن هذا وقتها كان يعطيه فرصة أن يدرس لغة أجنبية وفي نفس الوقت بدأ يتردد علي المكتبات ويتعرف علي علوم الكتب ثم بعد وفاة أمه أراد أن يذهب للقاهرة ليحقق حلمه بدراسة الأدب والفن فلكي يمول حلمه كان لازم يشتغل مهنة فاشتغل مدرس رسم وكان مدرسا متسامحا مع الطلبة وكان يذهب للمدرسة متأخرا لأنه في هذا الوقت كان يعمل ثلاثة أشياء فكان مدرسا وطالبا في معهد التمثيل وفي نفس الوقت كان في المساء يتدرب في المسرح القومي وكان وقتها ظروفه المادية ليست جيدة وكان قد تعرف علي والدتي وتزوجها 0والاثنان كانا عمرهما 20 أو 21 سنة والاثنان كانا مقطوعين من شجرة وقصة زواجهما وكفاحهما تعتبر من أعظم القصص الإنسانية ' يعني إزاي ناس معاهم سرير وبؤجة هدوم بس هو ده كل ما يملكوه
ويستطيعوا النجاح ' وكل شوية لما يغلي عليهم الإيجار ينتقلوا من مكان لمكان آخر وهي كانت تعمل كي تساهم في المصاريف وأحيانا كانا لايريان بعضهما لأيام و في البداية كانت تعمل في محل ثم في سنترال و استمرت في خدمة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية لمدة 52 سنة وهي الوحيدة التي جدد لها بعد المعاش 8 سنوات بدون واسطة وذلك لمهارتها في مجال التخصص فهي كانت متخصصة في حصر وإحصاء أعطال تليفونات مدينة القاهرة فكانت بتجيب الشغل البيت وتكتب التقرير الذي يعرض علي الوزير كل يوم الصبح وفي وقت لم يكن به كمبيوتر وكان كل سنة عندما يأتي موعد المعاش يقولون لا يمكن الاستغناء عنها .
قرر والدي التخصص في كتابة السيناريو مع أنه كان شكله جميلا وكانوا يريدونه أن يدخل لمجال التمثيل لكنه كان بيحب يكتب وكان أول نص كتبه هو فيلم ' امرأة في الطريق ' لكن الفيلم لم يأخذ حقه من الناحية الإنتاجية ثم كتب الفيلم الثاني وهو ' باب الحديد ' و ذهب به في البداية لنيازي مصطفي وكان ساعتها أهم مخرج موجود فقال له الذي سيخرج هذا الفيلم هو مخرج مجنون لسه راجع من أمريكا اسمه يوسف شاهين وعمل الفيلم واستمرت المسيرة فقدم 128 فيلما تعتبر من أهم أفلام السينما المصرية وعندما اختاروا أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما الوالد كان له 4 أفلام منها والحمد لله كنت سعيد جدا انه في حياته رأي هذا التقدير .
حياته كان فيها صعود وهبوط فهو كان يحلم أن يستمر في تقديم الأفلام التي يحبها لكن حدثت كارثتان الأولي هي تأميم صناعة السينما وهذه كانت كارثة علي السينمائيين لأنها ضربت صناعة كانت رقم 2 بعد صناعة القطن وبعد سنتين حدثت النكسة فأصبحت توجد حالة ضيق في الرزق فبدأ الفنانون من أول فريد شوقي ورشدي أباظة اللذين كانا أكبر نجمين في هذا الوقت يذهبان إلي بيروت لأنها كانت في هذا الوقت في أوج ازدهارها وسافرا وتغربا وكانا يعيشان هناك وفي هذا الوقت أنا كنت دخلت مدرسة ' فيكتوريا كولدج ' وكانت هذه مدرسة الملوك والأمراء فالملك حسين كان فيها وعمر الشريف ومنصور حسن وكان فيها أولاد الشخصيات المهمة فساعتها خوفوه وقالوا له إنها تحتاج لمصروفات كبيرة وأنت دخلك غير مستقر فبلاش تدخله هذه المدرسة ولما حدثت هذه الأزمة كان في مصاريف لازم تدفع فلما شعرت إن في ضغط وأنا صغير فقد
كان عمري وقتها تسع سنوات فذهبت له وقلت ' إذا كانت المدرسة غالية و إنت خايف تنقلني علشان مشكلة أصحابي وكده فوديني أي مدرسة وأنا مستعد أصاحب عيال آخرين ' فلقيته تأثر جدا وقال لي : لا يا حبيبي إنت هتفضل في مدرستك وفضل مسافر وبيشتغل ويبعت فلوس والفلوس تتأخر فتلاقي دايما يحصل حاجتان متلازمتان الذهب في يد والدتي يقل لما نحتاج مصاريف ولما يبعث والدي بنقود الذهب يزيد مرة أخري و زمان كانت المدارس الأجنبية تمنع الطلاب من صعود الباص إذا لم يدفعوا المصاريف وأنا عمري ما حدث لي هذا فوالدتي كانت حريصة علي أن تتجنب أن يحدث لي هذا حتي لا أنكسر وكانت تيجي تديني المصاريف وتقول لي بابا بعت وعمرها ما قالت لي والدك اتأخر في إرسال النقود أو تقول لي ' أنا اتصرفت علشان أدفعلك ' ليه كانت بتعمل كده حتي لا تكسر أبدا صورة الأب الذي يأتي بالغذاء والكساء .. وهذا
يعطيك مفاتيح الشخصية حتي تستطيع أن تفهم من الأب ومن الأم ومشيت الحياة بهذا الشكل جميلة حتي جاء عمرو وعادل وأدخلها نفس المدرسة ولما تحسنت الظروف في مصر عاد إليها مرة أخري .. وأرجوا أن أكون قد أعطيت لكم صورة عن ملامح الشخصية
http://www.asharqalawsat.com/2007/06/11/images/daily.423015.jpg
http://www.amrdiab.name/AmrAdib/images/PicMini.gif
http://filfan.filbalad.com/images/NewsPics/Medium/adel-adib.jpg