semsema
27-12-2007, 02:03 PM
أحلي نكتة
بقلم خيري رمضان ٢٧/١٢/٢٠٠٧
أقف بكثير من الإعجاب والتقدير، أمام التقارير التي يصدرها مركز «المعلومات ودعم اتخاذ القرار»، التابع لمجلس الوزراء المصري. فالمركز يبذل جهداً كبيراً في تقاريره، ويحرص علي تدعيمها بالدراسات والأرقام، التي تمكن أي باحث من رصد وتحليل الكثير من الظواهر في المجتمع.
كما أن المركز مشكوراً - والشكر هنا لقياداته وكل العاملين به - يحرص علي التواصل مع الإعلاميين ومدهم بهذه التقارير، مقدماً بذلك النموذج الرائع والمثالي، لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدولة بمؤسساتها ووسائل الإعلام المختلفة.
ومع نهاية العام، أصدر المركز تقريراً، مهماً ووافياً، لأهم الأحداث المحلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمصر في عام ٢٠٠٧. نعم سقطت بعض الأحداث المهمة، فلم يتم رصد الإضرابات والاعتصامات المتعددة، وهو ملمح مهم وخطير لهذا العام، ولكن كل هذا مغفور مع الجهد الكبير المبذول،
وسبق هذا التقرير، آخر عن سوق السيارات في مصر، ومن التقريرين توقفت أمام بعض الأرقام والأحداث، التي تستحق التأمل والتفكير، ويمكن أن تصبح مبرراً لتشريعات جديدة، أو دراسات لفهم ما يحدث ومواجهته أو الحرص علي زيادته.
* تسير في شوارع مصر الضيقة ١.٤ مليون سيارة مرخصة حتي يونيو ٢٠٠٧، وارتفع الطلب علي شراء السيارات في أربعة أعوام فقط إلي ٥.١٥٣%، وبالتالي ارتفع إنتاج السيارات في مصر إلي ٥.٨٩ ألف سيارة عام ٢٠٠٦.
ولكن المدهش في بلد مثل مصر يعاني أزمات اقتصادية طاحنة، ويشكو شعبه من الفقر، ويحار مسؤولوه في التعامل مع الدعم، أن تستورد مصر في عام واحد ٦٧ ألف سيارة ركوب، بلغت قيمتها ثلاثة مليارات وثلاثمائة وخمسين مليون جنيه، فيما استوردنا عام ٢٠٠٢ حوالي ١١ ألف سيارة فقط.. فماذا يعني هذا التفاوت؟ هل هو ارتفاع مستوي الدخل وزيادة عدد الأثرياء في مصر؟
* شهد هذا العام الكشف عن قضية تخابر لحساب جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، تورط فيها طالب بجامعة الأزهر، وفي العام نفسه، زادت عمليات الهروب إلي إسرائيل،
كما ارتفعت أعداد الهاربين إلي الموت من خلال الهجرة غير الشرعية، وفقدت مصر العشرات من أبنائها غرقاً في بحار بعيدة، فيما لم نشعر باللجنة التي أنشأها الحزب الوطني هذا العام لإدارة الأزمات والمواقف الطارئة، إلا إذا كان الحزب لا يري في هذه المآسي الإنسانية المتكررة، أزمات تستحق ممارسة أي دور إيجابي؟
* بمناسبة الحزب الوطني، لابد من التذكير بأنه نجح - ليس مهماً طريقته أو أسلوبه أو منهجه - في الحصول علي أغلبية مقاعد مجلس الشوري «كم واحد من خارجه ذراً للرماد في العيون».
* في شهر نوفمبر الماضي، تقدم أعضاء مجلس الشعب بخمسين استجواباً للمناقشة، انصب معظمها علي: قضايا انتشار الفقر، ارتفاع الأسعار، وعجز السياسات الحكومية عن الحد منها، إضافة إلي بيع بنك القاهرة، وإهدار المال العام في مشروع فوسفات أبوطرطور.
* الفاقد اليومي من مياه الشرب النقية يبلغ ٧ ملايين متر مكعب من الإنتاج اليومي، البالغ ٢١ مليون متر مكعب، ويكلف هذا الفاقد الدولة ٥.٧ مليار جنيه سنوياً.
* حققت مصلحة الجمارك حصيلة قدرها ٢٥ مليار جنيه، كما حققت قناة السويس أعلي إيراد في تاريخها هذا العام، حيث بلغ ٤ مليارات و١٧٠ مليون دولار.
* أما الجريمة التي هزت مصر هذا العام، فكانت وفاة رجل الأعمال، صهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الدكتور أشرف مروان، بعد سقوطه من شرفة شقته في لندن، ولاتزال الجريمة حائرة.. هل ألقي به أم سقط من الشرفة؟
* أيضاً كان هذا العام هو الأسوأ علي الكرة المصرية، حيث خرجت كل الأندية خالية الوفاض من البطولات العربية والأفريقية، وكان أقساها هزيمة الأهلي في استاد القاهرة في المباراة النهائية أمام النجم الساحلي التونسي.
* أما أحلي نكتة هذا العام، فهي للأسف يستحيل كتابتها، ومن يفعل ذلك لن يكتب مرة أخري، وأنا شخصياً، لا حياة لي دون كتابة.. وكل عام وأنتم بخير.
والسلام ختام
بقلم خيري رمضان ٢٧/١٢/٢٠٠٧
أقف بكثير من الإعجاب والتقدير، أمام التقارير التي يصدرها مركز «المعلومات ودعم اتخاذ القرار»، التابع لمجلس الوزراء المصري. فالمركز يبذل جهداً كبيراً في تقاريره، ويحرص علي تدعيمها بالدراسات والأرقام، التي تمكن أي باحث من رصد وتحليل الكثير من الظواهر في المجتمع.
كما أن المركز مشكوراً - والشكر هنا لقياداته وكل العاملين به - يحرص علي التواصل مع الإعلاميين ومدهم بهذه التقارير، مقدماً بذلك النموذج الرائع والمثالي، لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدولة بمؤسساتها ووسائل الإعلام المختلفة.
ومع نهاية العام، أصدر المركز تقريراً، مهماً ووافياً، لأهم الأحداث المحلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمصر في عام ٢٠٠٧. نعم سقطت بعض الأحداث المهمة، فلم يتم رصد الإضرابات والاعتصامات المتعددة، وهو ملمح مهم وخطير لهذا العام، ولكن كل هذا مغفور مع الجهد الكبير المبذول،
وسبق هذا التقرير، آخر عن سوق السيارات في مصر، ومن التقريرين توقفت أمام بعض الأرقام والأحداث، التي تستحق التأمل والتفكير، ويمكن أن تصبح مبرراً لتشريعات جديدة، أو دراسات لفهم ما يحدث ومواجهته أو الحرص علي زيادته.
* تسير في شوارع مصر الضيقة ١.٤ مليون سيارة مرخصة حتي يونيو ٢٠٠٧، وارتفع الطلب علي شراء السيارات في أربعة أعوام فقط إلي ٥.١٥٣%، وبالتالي ارتفع إنتاج السيارات في مصر إلي ٥.٨٩ ألف سيارة عام ٢٠٠٦.
ولكن المدهش في بلد مثل مصر يعاني أزمات اقتصادية طاحنة، ويشكو شعبه من الفقر، ويحار مسؤولوه في التعامل مع الدعم، أن تستورد مصر في عام واحد ٦٧ ألف سيارة ركوب، بلغت قيمتها ثلاثة مليارات وثلاثمائة وخمسين مليون جنيه، فيما استوردنا عام ٢٠٠٢ حوالي ١١ ألف سيارة فقط.. فماذا يعني هذا التفاوت؟ هل هو ارتفاع مستوي الدخل وزيادة عدد الأثرياء في مصر؟
* شهد هذا العام الكشف عن قضية تخابر لحساب جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، تورط فيها طالب بجامعة الأزهر، وفي العام نفسه، زادت عمليات الهروب إلي إسرائيل،
كما ارتفعت أعداد الهاربين إلي الموت من خلال الهجرة غير الشرعية، وفقدت مصر العشرات من أبنائها غرقاً في بحار بعيدة، فيما لم نشعر باللجنة التي أنشأها الحزب الوطني هذا العام لإدارة الأزمات والمواقف الطارئة، إلا إذا كان الحزب لا يري في هذه المآسي الإنسانية المتكررة، أزمات تستحق ممارسة أي دور إيجابي؟
* بمناسبة الحزب الوطني، لابد من التذكير بأنه نجح - ليس مهماً طريقته أو أسلوبه أو منهجه - في الحصول علي أغلبية مقاعد مجلس الشوري «كم واحد من خارجه ذراً للرماد في العيون».
* في شهر نوفمبر الماضي، تقدم أعضاء مجلس الشعب بخمسين استجواباً للمناقشة، انصب معظمها علي: قضايا انتشار الفقر، ارتفاع الأسعار، وعجز السياسات الحكومية عن الحد منها، إضافة إلي بيع بنك القاهرة، وإهدار المال العام في مشروع فوسفات أبوطرطور.
* الفاقد اليومي من مياه الشرب النقية يبلغ ٧ ملايين متر مكعب من الإنتاج اليومي، البالغ ٢١ مليون متر مكعب، ويكلف هذا الفاقد الدولة ٥.٧ مليار جنيه سنوياً.
* حققت مصلحة الجمارك حصيلة قدرها ٢٥ مليار جنيه، كما حققت قناة السويس أعلي إيراد في تاريخها هذا العام، حيث بلغ ٤ مليارات و١٧٠ مليون دولار.
* أما الجريمة التي هزت مصر هذا العام، فكانت وفاة رجل الأعمال، صهر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الدكتور أشرف مروان، بعد سقوطه من شرفة شقته في لندن، ولاتزال الجريمة حائرة.. هل ألقي به أم سقط من الشرفة؟
* أيضاً كان هذا العام هو الأسوأ علي الكرة المصرية، حيث خرجت كل الأندية خالية الوفاض من البطولات العربية والأفريقية، وكان أقساها هزيمة الأهلي في استاد القاهرة في المباراة النهائية أمام النجم الساحلي التونسي.
* أما أحلي نكتة هذا العام، فهي للأسف يستحيل كتابتها، ومن يفعل ذلك لن يكتب مرة أخري، وأنا شخصياً، لا حياة لي دون كتابة.. وكل عام وأنتم بخير.
والسلام ختام