Nora Nasr
13-12-2007, 02:11 PM
الوطن في خطر
كتب خيري رمضان ١٣/١٢/٢٠٠٧
تسلل الخوف إلي نفسي، وانقبض قلبي، وأنا أسمع أخبار العمليات الإرهابية الأخيرة في الجزائر، التي راح ضحيتها العشرات فضلاً عن الخسائر المادية، وعودة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في هذا البلد العظيم.
وازداد خوفي وأنا أقرأ عن تفجيرات في بيروت عاصمة لبنان الذي يحيا بلا رئيس، بعد أن غابت المحبة عن بلد الحب، وتغلبت الطائفية والنفوذ السياسي علي مصالح الوطن والمواطن.
خفت علي مصر: وطني، بيتي، أولادي، أسرتي.. خفت بشكل شخصي، فالخوف يبدأ تدريجياً ويتصاعد حتي يتسع باتساع حواري الوطن وساكنيها.
أحسست بأن الإرهاب الذي يسكن بلداناً مجاورة، يهدد أمننا ومستقبلنا.. القاعدة «هناك»، تحلم بـ«هنا»، والإرهاب يبحث عن نقطة ضعف يدخل منها، حتي يظل علي قيد الحياة، وما أكثر نقاط الضعف في وطني.
كنت أتمني ألا أغضب الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء، الذي يكره النقد الذي يؤدي إلي إحباط المواطنين، ولكن لن أستطيع، فالوطن في خطر، وليغضب نظيف كما يشاء، فأغلب أهل مصر، غاضبون منه، ولم يحدث شيء، فليغضب هو قليلاً - أو كثيراً لا يهم - المهم أن يلتفت وحكومته وحزبه إلي ما يحدث داخل مصر، ليتأكد أن الثقب اتسع علي الراتق، وأن الأمن مهما كانت كفاءته لا يستطيع بمفرده مواجهة الإرهاب، وليته يتذكر أن نجاح مصر في القضاء علي الإرهاب منذ سنوات، لم يأت إلا بتكاتف فئات الشعب مع الأمن.
نقاط الضعف في المجتمع المصري أصبحت متعددة، ومنتشرة في أرجاء الوطن، ولن يجد الإرهاب فرصة أفضل من هذا الوضع كي يحاول اختراقنا، لذا لابد من صرخة حتي نفيق.
مصر تعيش حالة من الاعتصام الدائم، من الكراهية للنظام، من الإحساس بالظلم.. أساتذة الجامعة مظلومون، موظفو الضرائب العقارية معتصمون، الشباب يموتون في بحور بعيدة، والنصابون يزدادون ويتاجرون بأحلام وأموال الفقراء، الذين يحلمون بدخل، ولا يعرفون كيف يستثمرون ما لديهم من أموال قليلة.. الخصومة تزداد بين رجال الأعمال والصحافة، وبينهم وبين عامة الشعب، وبين الصحفيين والصحفيين،
بين الأندية الرياضية، وبين جماهيرها.. أصابع خائنة تشعل النار بين الأقباط والمسلمين، وبين الأقباط والأقباط، والمسلمين والمسلمين، الفتنة اشتعلت بين القضاة، والتحريض ازداد علي الشرطة، ووصل إلي حد الاعتداءات العلنية في الشوارع، والدعم حائر بين الإبقاء عليه، وتحريكه بمسميات مختلفة، فلم تعد له قيمة، الأسعار تشتعل، والحزب الوطني يصرف من ميزانية الدولة المليارات علي أعضائه، والخصخصة مشبوهة، ولا أحد يعرف أين تذهب ملياراتها، ولماذا يتشرد العاملون بالشركات المباعة.
الشارع في مصر أصبح هو الملجأ للقضاة، كما للصحفيين.. لأساتذة الجامعة، كما للعمال.. الوطن «متخانق مع بعضه»، لذا لابد أن نخاف جميعاً، فالإرهاب يسكن أوطاناً مجاورة، ونحن نحلم بالأمان ونعيش في زمن الخوف، فهل من عقلاء يصالحون هذا الوطن ويجمعون أهله علي محبته؟!
كتب خيري رمضان ١٣/١٢/٢٠٠٧
تسلل الخوف إلي نفسي، وانقبض قلبي، وأنا أسمع أخبار العمليات الإرهابية الأخيرة في الجزائر، التي راح ضحيتها العشرات فضلاً عن الخسائر المادية، وعودة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في هذا البلد العظيم.
وازداد خوفي وأنا أقرأ عن تفجيرات في بيروت عاصمة لبنان الذي يحيا بلا رئيس، بعد أن غابت المحبة عن بلد الحب، وتغلبت الطائفية والنفوذ السياسي علي مصالح الوطن والمواطن.
خفت علي مصر: وطني، بيتي، أولادي، أسرتي.. خفت بشكل شخصي، فالخوف يبدأ تدريجياً ويتصاعد حتي يتسع باتساع حواري الوطن وساكنيها.
أحسست بأن الإرهاب الذي يسكن بلداناً مجاورة، يهدد أمننا ومستقبلنا.. القاعدة «هناك»، تحلم بـ«هنا»، والإرهاب يبحث عن نقطة ضعف يدخل منها، حتي يظل علي قيد الحياة، وما أكثر نقاط الضعف في وطني.
كنت أتمني ألا أغضب الدكتور أحمد نظيف، رئيس الوزراء، الذي يكره النقد الذي يؤدي إلي إحباط المواطنين، ولكن لن أستطيع، فالوطن في خطر، وليغضب نظيف كما يشاء، فأغلب أهل مصر، غاضبون منه، ولم يحدث شيء، فليغضب هو قليلاً - أو كثيراً لا يهم - المهم أن يلتفت وحكومته وحزبه إلي ما يحدث داخل مصر، ليتأكد أن الثقب اتسع علي الراتق، وأن الأمن مهما كانت كفاءته لا يستطيع بمفرده مواجهة الإرهاب، وليته يتذكر أن نجاح مصر في القضاء علي الإرهاب منذ سنوات، لم يأت إلا بتكاتف فئات الشعب مع الأمن.
نقاط الضعف في المجتمع المصري أصبحت متعددة، ومنتشرة في أرجاء الوطن، ولن يجد الإرهاب فرصة أفضل من هذا الوضع كي يحاول اختراقنا، لذا لابد من صرخة حتي نفيق.
مصر تعيش حالة من الاعتصام الدائم، من الكراهية للنظام، من الإحساس بالظلم.. أساتذة الجامعة مظلومون، موظفو الضرائب العقارية معتصمون، الشباب يموتون في بحور بعيدة، والنصابون يزدادون ويتاجرون بأحلام وأموال الفقراء، الذين يحلمون بدخل، ولا يعرفون كيف يستثمرون ما لديهم من أموال قليلة.. الخصومة تزداد بين رجال الأعمال والصحافة، وبينهم وبين عامة الشعب، وبين الصحفيين والصحفيين،
بين الأندية الرياضية، وبين جماهيرها.. أصابع خائنة تشعل النار بين الأقباط والمسلمين، وبين الأقباط والأقباط، والمسلمين والمسلمين، الفتنة اشتعلت بين القضاة، والتحريض ازداد علي الشرطة، ووصل إلي حد الاعتداءات العلنية في الشوارع، والدعم حائر بين الإبقاء عليه، وتحريكه بمسميات مختلفة، فلم تعد له قيمة، الأسعار تشتعل، والحزب الوطني يصرف من ميزانية الدولة المليارات علي أعضائه، والخصخصة مشبوهة، ولا أحد يعرف أين تذهب ملياراتها، ولماذا يتشرد العاملون بالشركات المباعة.
الشارع في مصر أصبح هو الملجأ للقضاة، كما للصحفيين.. لأساتذة الجامعة، كما للعمال.. الوطن «متخانق مع بعضه»، لذا لابد أن نخاف جميعاً، فالإرهاب يسكن أوطاناً مجاورة، ونحن نحلم بالأمان ونعيش في زمن الخوف، فهل من عقلاء يصالحون هذا الوطن ويجمعون أهله علي محبته؟!