semsema
13-12-2007, 02:31 AM
يا حبيب.. ليت قلبي وطنا
خيري رمضان
لو كان قلبي وطنا, لشرعت نوافذه, وفتحت أبوابه, ونثرت العطر في سماواته, وغرست الزهر في بساتينه لاستقبالك يا حبيب.
لو كان قلبي وطنا, لتوجتك عاشقه, وبنيت لك في كل حي قصرا, ودعوت شعبي الحر أن يتظاهر كي تبقي أبدا.. لمنحتك جنسية لا يجرؤ حاكم علي إسقاطها يوما عنك يا حبيب.
لو كان قلبي وطنا, لألغيت كل قوانين الطواريء, وسجنت كل السجانين والعسس, وأغلقت كل المطارات, وجففت البحار حتي لا ترحل السفن, كي تبقي أبدا يا حبيب.
سنوات مضت والمتصوف العظيم, العاشق, الذائب, الصادق المحب للبيت وآل البيت, الحبيب علي الجفري, ممنوع من دخول مصر.
سنوات مضت والأمن في بر مصر يرفض دخول الحبيب إليها, كما سبق وأخرجه منها.. أخرجه لأنه أحب أرضها وضيوفها وسماءها, فأحبه الناس الطيبون.. ولأن الحب جريمة, والطيبون بلا حيلة, فإن الأمن في بلادي خشي علي قلوب الناس, أن ترق وتهفو, أن تصفو وتعفو, فقرر أن يرحل الحبيب ولا يعود, ولأنهم لا يعرفون لغة القلوب, لم يفهموا أن حب الجفري زهور نبتت في قلوب المحبين, ترتوي من عطر كلماته ومن نبض قلبه الذي يدق قلب قلب الوطن برفق قبل الدخول, ومن تعلم أدب دخول القلوب لا تنجح بندقية أو قرارات في نزع الهوي من قلب من هوا.
الحبيب علي الجفري الذي يفني عمره وزهرة شبابه في الدعوة إلي المحبة, وتفتح له أبواب وقلوب دول العالم من أقصاها إلي أقصاها, ويستقبله القادة والزعماء كما يستقبله ملايين المحبين, غير قادر علي زيارة القاهرة.
وأخيرا وصلتني منه رسالة تفيض حبا وشوقا إلي مصر وأهلها الذي قسي قلب أمنها عليه. لم يقل الحبيب وهو الحبيب وهو في سماء القاهرة إن عينيه الصافيتين قد أغرقتهما الدموع وهو يكتب هذه الكلمات, ولكني أري دموعه تؤلمني كما تؤلم قلبه الدافيء العامر بكل صنوف العشق والغرام.. وهكذا تحدث الحبيب:
عند مغادرة دبي24/7/1425 هـ الموافق9/9/2004 م وفي الطريق إلي المغرب وعلي متن طائرة الإمارات وقع البصر علي الشاشة المقابلة في الطائرة وفيها الخريطة التي تحدد موقع الطائرة واتجاهها فإذا بالطائرة تطل علي مصر الحبيبة فهاج ساكن الفؤاد وظهر مخفي الوداد. أحقا علي أرض الكنانة!!!... صدقا أتنفس شذي الحسين؟! أشهد أنوار الأزهر!!! لكنه مرور علي الهواء لم أجن منه سوي إثارة مكامن الهوي ومن اعتصار القلب بإعصار الشوق رشحت قطرات الذوق....
قلبي يحن إليك يا مصر الهدي
أرض الكنانة والحسين وأزهر
وقلوب أهليك الكرام صفاؤها
لما مررت علي الديار من الهواء
يا مركب الأجواء هلا وقفة
سقيا لأيام الوصال بسوحها
والروح نشوي والفؤاد منعم
أيكون بعد الوصل منك تنكر
حقا أراني فوق أرض أحبتي
آه وآه من عجائب وقتنا
الله ربي وهو حسبي خالقي
وهو القدير كذا المقدر وحده
يا مواطن الخيرات يا بحر الندي
كم فيك صبح للرشاد لقد بدي
يحوي ودادا لا يواريه المدي
نطق الهوي المدفون من سري بدي
فيها يجار القلب من وجد عدي
وجمال أنسام( إيناس) المحبة وحدا
ولسان حال الشكر منه مرددا
يضحي المتيم والودود مباعدا
يوما أمر ولا أراها لأسعدا
قرب وبعد للحبيب تجسدا
والحمد للمنان دوما سرمدا
والعود أحمد يا أحبتنا غدا
خيري رمضان
لو كان قلبي وطنا, لشرعت نوافذه, وفتحت أبوابه, ونثرت العطر في سماواته, وغرست الزهر في بساتينه لاستقبالك يا حبيب.
لو كان قلبي وطنا, لتوجتك عاشقه, وبنيت لك في كل حي قصرا, ودعوت شعبي الحر أن يتظاهر كي تبقي أبدا.. لمنحتك جنسية لا يجرؤ حاكم علي إسقاطها يوما عنك يا حبيب.
لو كان قلبي وطنا, لألغيت كل قوانين الطواريء, وسجنت كل السجانين والعسس, وأغلقت كل المطارات, وجففت البحار حتي لا ترحل السفن, كي تبقي أبدا يا حبيب.
سنوات مضت والمتصوف العظيم, العاشق, الذائب, الصادق المحب للبيت وآل البيت, الحبيب علي الجفري, ممنوع من دخول مصر.
سنوات مضت والأمن في بر مصر يرفض دخول الحبيب إليها, كما سبق وأخرجه منها.. أخرجه لأنه أحب أرضها وضيوفها وسماءها, فأحبه الناس الطيبون.. ولأن الحب جريمة, والطيبون بلا حيلة, فإن الأمن في بلادي خشي علي قلوب الناس, أن ترق وتهفو, أن تصفو وتعفو, فقرر أن يرحل الحبيب ولا يعود, ولأنهم لا يعرفون لغة القلوب, لم يفهموا أن حب الجفري زهور نبتت في قلوب المحبين, ترتوي من عطر كلماته ومن نبض قلبه الذي يدق قلب قلب الوطن برفق قبل الدخول, ومن تعلم أدب دخول القلوب لا تنجح بندقية أو قرارات في نزع الهوي من قلب من هوا.
الحبيب علي الجفري الذي يفني عمره وزهرة شبابه في الدعوة إلي المحبة, وتفتح له أبواب وقلوب دول العالم من أقصاها إلي أقصاها, ويستقبله القادة والزعماء كما يستقبله ملايين المحبين, غير قادر علي زيارة القاهرة.
وأخيرا وصلتني منه رسالة تفيض حبا وشوقا إلي مصر وأهلها الذي قسي قلب أمنها عليه. لم يقل الحبيب وهو الحبيب وهو في سماء القاهرة إن عينيه الصافيتين قد أغرقتهما الدموع وهو يكتب هذه الكلمات, ولكني أري دموعه تؤلمني كما تؤلم قلبه الدافيء العامر بكل صنوف العشق والغرام.. وهكذا تحدث الحبيب:
عند مغادرة دبي24/7/1425 هـ الموافق9/9/2004 م وفي الطريق إلي المغرب وعلي متن طائرة الإمارات وقع البصر علي الشاشة المقابلة في الطائرة وفيها الخريطة التي تحدد موقع الطائرة واتجاهها فإذا بالطائرة تطل علي مصر الحبيبة فهاج ساكن الفؤاد وظهر مخفي الوداد. أحقا علي أرض الكنانة!!!... صدقا أتنفس شذي الحسين؟! أشهد أنوار الأزهر!!! لكنه مرور علي الهواء لم أجن منه سوي إثارة مكامن الهوي ومن اعتصار القلب بإعصار الشوق رشحت قطرات الذوق....
قلبي يحن إليك يا مصر الهدي
أرض الكنانة والحسين وأزهر
وقلوب أهليك الكرام صفاؤها
لما مررت علي الديار من الهواء
يا مركب الأجواء هلا وقفة
سقيا لأيام الوصال بسوحها
والروح نشوي والفؤاد منعم
أيكون بعد الوصل منك تنكر
حقا أراني فوق أرض أحبتي
آه وآه من عجائب وقتنا
الله ربي وهو حسبي خالقي
وهو القدير كذا المقدر وحده
يا مواطن الخيرات يا بحر الندي
كم فيك صبح للرشاد لقد بدي
يحوي ودادا لا يواريه المدي
نطق الهوي المدفون من سري بدي
فيها يجار القلب من وجد عدي
وجمال أنسام( إيناس) المحبة وحدا
ولسان حال الشكر منه مرددا
يضحي المتيم والودود مباعدا
يوما أمر ولا أراها لأسعدا
قرب وبعد للحبيب تجسدا
والحمد للمنان دوما سرمدا
والعود أحمد يا أحبتنا غدا