Hima4
18-10-2007, 04:11 PM
http://www.almasry-alyoum.com/images/elmasry/top_head.jpg
حاكموا وزير السياحة
بقلم خيري رمضان ١٨/١٠/٢٠٠٧
أناشد الثمانية آلاف معتمر الذين تخلفوا في السعودية، وأطلق عليهم «العالقون» ألا يفرطوا في حقهم، وألا ينسوا المهانة والعذاب، وما تعرضوا له من إهمال، أبعدهم عن ذويهم في أيام العيد.
أناشدهم ألا يسمحوا للفساد والإهمال أن يستشريا، ويسرع كل واحد منهم برفع دعوي قضائية ضد وزير السياحة زهير جرانة، لأنه المسؤول الأول عما حدث لهم.
وزير السياحة صاحب حملة «نورت مصر» التي أنفق عليها- حسب قوله- ٥٠ مليون جنيه، قرر فتح الطيران أمام كل الشركات لسبب في نفسه، دون أن يحدد حصة، كما فعل مع وزارة النقل، ودون التنسيق مع الشركة الوطنية. وفي الوقت الذي سمح فيه لشركات عالمية بنقل المعتمرين، فاجأ الجميع بالسماح لشركة «الإسكندرية»، التي لم تعمل من قبل في نقل المعتمرين، وعمرها لم يتجاوز ستة شهور، ويمتلكها مصريان وأردني، بنقل أكثر من ١٦ ألف معتمر خلال موسم العمرة الأخير.
هل لكم أن تتخيلوا أسطول هذه الشركة يتكون من كم طائرة؟.. طائرتان، نعم طائرتان فقط، يمتلكهما الشريك الأردني. قبضت الشركة من المعتمرين، قاصدي بيت الله في شهره الكريم، ثمن التذاكر، ذهابا وإيابا، وصل سعر التذكرة إلي ٣٤٠٠ جنيه تقريبا، يعني الشركة جمعت مقدما وقبل السفر ما يقرب من ٥٠ مليون جنيه.
ذهب المعتمرون، وحان وقت الرجوع فما الذي حدث؟
نشرت الصحف أخبارا عن ٨ آلاف معتمر، من التابعين للشركة صاحبة الطائرتين، عالقين في مدينة الحجاج لعدة أيام، الشركة عاجزة لأسباب غير مفهومة عن إعادتهم، البعض يقول إن الطائرتين تعطلتا، والبعض الآخر يتحدث عن خلاف بين الشركاء.
٨ آلاف مواطن مصري ينامون بعيدا، لا يعرفون متي يعودون، والسعودية تناشد مصر للطيران التدخل لإعادة المصريين الضحايا، وشركة الإسكندرية ترفض عروض الشركة الوطنية، وتعجز عن سداد قيمة الرحلات.
البديهي أن نسأل أين خطاب الضمان يا وزير السياحة، ولماذا لم تفعل مثلما فعل زميلك وزير النقل محمد منصور، عندما اشترط خطابات ضمان تصل إلي ٥ ملايين جنيه عن كل شركة نقل بري، استغلها في تسفير بعض المعتمرين بالطيران عندما تخلفت بعض الشركات عن التزاماتها.
هل يوجد لدي وزير السياحة خطاب ضمان، وبكم، ولماذا لم يتحدث علي الملأ ويظهره فورا ويأمر بتسييله لإنقاذ كرامة المصريين المهدرة في بلاد بعيدة.
لماذا صمتَّ يا وزير السياحة، ولم تفسر لنا اختيارك لهذه الشركة «أم طائرتين»، ولماذا لم تتخذ إجراء قانونيا ضدها؟
إنها جريمة تستحق المساءلة من الرئيس والوزراء، وتفرض علي الضحايا المعتمرين العالقين ألا يفرطوا في حقوقهم، لأننا من كثرة التفريط أصبحنا «ملطشة» للسادة المسؤولين، ولو كل وزير عرف وأيقن أن كل مواطن لن يفرط في حقه، وسيلجأ للقضاء لمقاضاة الوزير المسؤول وطلب التعويض من الحكومة، ما جرؤ وزير علي إهانة ٨ آلاف مصري من أجل شركة بـ«طائرتين» مهيضتي الجناح، ولكن يبدو أن أصحابهما سرهم باتع!
حاكموا وزير السياحة
بقلم خيري رمضان ١٨/١٠/٢٠٠٧
أناشد الثمانية آلاف معتمر الذين تخلفوا في السعودية، وأطلق عليهم «العالقون» ألا يفرطوا في حقهم، وألا ينسوا المهانة والعذاب، وما تعرضوا له من إهمال، أبعدهم عن ذويهم في أيام العيد.
أناشدهم ألا يسمحوا للفساد والإهمال أن يستشريا، ويسرع كل واحد منهم برفع دعوي قضائية ضد وزير السياحة زهير جرانة، لأنه المسؤول الأول عما حدث لهم.
وزير السياحة صاحب حملة «نورت مصر» التي أنفق عليها- حسب قوله- ٥٠ مليون جنيه، قرر فتح الطيران أمام كل الشركات لسبب في نفسه، دون أن يحدد حصة، كما فعل مع وزارة النقل، ودون التنسيق مع الشركة الوطنية. وفي الوقت الذي سمح فيه لشركات عالمية بنقل المعتمرين، فاجأ الجميع بالسماح لشركة «الإسكندرية»، التي لم تعمل من قبل في نقل المعتمرين، وعمرها لم يتجاوز ستة شهور، ويمتلكها مصريان وأردني، بنقل أكثر من ١٦ ألف معتمر خلال موسم العمرة الأخير.
هل لكم أن تتخيلوا أسطول هذه الشركة يتكون من كم طائرة؟.. طائرتان، نعم طائرتان فقط، يمتلكهما الشريك الأردني. قبضت الشركة من المعتمرين، قاصدي بيت الله في شهره الكريم، ثمن التذاكر، ذهابا وإيابا، وصل سعر التذكرة إلي ٣٤٠٠ جنيه تقريبا، يعني الشركة جمعت مقدما وقبل السفر ما يقرب من ٥٠ مليون جنيه.
ذهب المعتمرون، وحان وقت الرجوع فما الذي حدث؟
نشرت الصحف أخبارا عن ٨ آلاف معتمر، من التابعين للشركة صاحبة الطائرتين، عالقين في مدينة الحجاج لعدة أيام، الشركة عاجزة لأسباب غير مفهومة عن إعادتهم، البعض يقول إن الطائرتين تعطلتا، والبعض الآخر يتحدث عن خلاف بين الشركاء.
٨ آلاف مواطن مصري ينامون بعيدا، لا يعرفون متي يعودون، والسعودية تناشد مصر للطيران التدخل لإعادة المصريين الضحايا، وشركة الإسكندرية ترفض عروض الشركة الوطنية، وتعجز عن سداد قيمة الرحلات.
البديهي أن نسأل أين خطاب الضمان يا وزير السياحة، ولماذا لم تفعل مثلما فعل زميلك وزير النقل محمد منصور، عندما اشترط خطابات ضمان تصل إلي ٥ ملايين جنيه عن كل شركة نقل بري، استغلها في تسفير بعض المعتمرين بالطيران عندما تخلفت بعض الشركات عن التزاماتها.
هل يوجد لدي وزير السياحة خطاب ضمان، وبكم، ولماذا لم يتحدث علي الملأ ويظهره فورا ويأمر بتسييله لإنقاذ كرامة المصريين المهدرة في بلاد بعيدة.
لماذا صمتَّ يا وزير السياحة، ولم تفسر لنا اختيارك لهذه الشركة «أم طائرتين»، ولماذا لم تتخذ إجراء قانونيا ضدها؟
إنها جريمة تستحق المساءلة من الرئيس والوزراء، وتفرض علي الضحايا المعتمرين العالقين ألا يفرطوا في حقوقهم، لأننا من كثرة التفريط أصبحنا «ملطشة» للسادة المسؤولين، ولو كل وزير عرف وأيقن أن كل مواطن لن يفرط في حقه، وسيلجأ للقضاء لمقاضاة الوزير المسؤول وطلب التعويض من الحكومة، ما جرؤ وزير علي إهانة ٨ آلاف مصري من أجل شركة بـ«طائرتين» مهيضتي الجناح، ولكن يبدو أن أصحابهما سرهم باتع!