eman
09-10-2007, 11:52 PM
ماذا يعني أن تتحول مشاجرة بين مواطنين في العريش إلي معركة يشتبك فيها الآلاف، يسقط الجرحي من الطرفين، تحرق السيارات، يحطم مقر الحزب الوطني، تغلق الشوارع الرئيسية، تقذف أقسام الشرطة بالحجارة. ثم يطالب المتشاجرون، أو البلطجية بإقالة محافظ شمال سيناء؟
* ماذا يعني أن نري كل يوم في مصنع من المصانع إضرابا واعتصاما من العمال للحصول علي حقوقهم، فتحاوطهم قوات الأمن من كل مكان، ويظل العمل معطلاً بالأيام، والخسائر بالملايين، ونسمع حوار الطرشان، بين الحكومة وممثلي الاعتصام والإضراب، ثم نسمع تهديدات وتلويحات بالفصل والعقاب، لتنتهي الحكاية في النهاية بحل وسط، كان يمكن الوصول إليه قبل بدء الأزمة؟
* ماذا يعني أن تشكك أسرة في وفاة أحد أبنائها، متهمة الشرطة بتعذيبه، وترفض تسلم جثمانه بعد صدور تقرير من الطب الشرعي يؤكد أن الوفاة طبيعية، وتحتكم النيابة إلي لجنة ثلاثية، لتؤكد مرة ثانية أن الوفاة طبيعية، ولكن، وعلي الرغم من مرور شهر تقريبا فإن الأسرة ترفض تسلم الجثمان، ويعلن أبناؤها أنهم سيحصلون علي حقهم بطريقتهم؟
* ماذا يعني أن تتهم صحيفة قومية وزير الإعلام، بأنه يروج للإخوان المسلمين في تليفزيون الدولة وفي قنوات فضائية؟
* ماذا يعني أن تصدر أحكام بحبس الصحفيين، فيتشتت شملهم، ويطلبون الحوار دون أن يحددوا من يحاورون وحول ماذا، ثم يحتجبون وهم غير مقتنعين بضرورة الاحتجاب في هذا التوقيت، خجلا وحياء، فيختفي صوت العقل، وتغيب القامات الكبري في المهنة والنظام، لتتحول الساحة الإعلامية إلي تراشقات واتهامات، لتكون الحقيقة الغائبة عن هذا الشعب هي الثمن؟!
إنها هيبة الدولة التي توشك علي السقوط.. اهتزاز يد ضابط الشرطة وهو يلقي القبض علي لص، العسكري المنزوي خوفًا من المسؤولية.. غياب القانون وتهميشه، والتعامل معه حسب الطلب.. انشغال الأمن وتحميله ما لا يطيق، في ظل غياب كامل لقامات سياسية في حكومة مشغولة بالبيع والخصخصة، دون التواصل والوصول إلي هذا الشارع.. كل من يريد شيئًا يفعله، بل يجد من يحميه ويروج له.. لقد اختلطت الحقائق بالادعاءات، وتداخلت صورة المناضل مع المدعي، والنَّصاب مع رجل الأعمال، واللص والعسكري.
خريطة الوطن مرتبكة من علي السطح، أما من أسفله، فأنا أتمني أن تعلن أجهزة الأمن من خلال تقاريرها، معدلات جرائم السرقة بالإكراه، وسرقات السيارات والشقق وحقائب السيدات في الشوارع، والاغتصاب والرشوة، خلال الشهور الثلاثة الأخيرة في محافظتي القاهرة الكبري والإسكندرية، حتي يمكن أن نفهم ماذا يحدث في قلب الوطن، وهل نحن ملتفتون بمعاركنا، صغرت أم كبرت، إلي هذا الوطن، أما أننا جميعا ـ بوعي أو بجهل ـ نشارك في جريمة في حق مصر، سيجني ثمارها آخرون هم فقط الذين يمسكون بخيوط اللعبة؟!.
* ماذا يعني أن نري كل يوم في مصنع من المصانع إضرابا واعتصاما من العمال للحصول علي حقوقهم، فتحاوطهم قوات الأمن من كل مكان، ويظل العمل معطلاً بالأيام، والخسائر بالملايين، ونسمع حوار الطرشان، بين الحكومة وممثلي الاعتصام والإضراب، ثم نسمع تهديدات وتلويحات بالفصل والعقاب، لتنتهي الحكاية في النهاية بحل وسط، كان يمكن الوصول إليه قبل بدء الأزمة؟
* ماذا يعني أن تشكك أسرة في وفاة أحد أبنائها، متهمة الشرطة بتعذيبه، وترفض تسلم جثمانه بعد صدور تقرير من الطب الشرعي يؤكد أن الوفاة طبيعية، وتحتكم النيابة إلي لجنة ثلاثية، لتؤكد مرة ثانية أن الوفاة طبيعية، ولكن، وعلي الرغم من مرور شهر تقريبا فإن الأسرة ترفض تسلم الجثمان، ويعلن أبناؤها أنهم سيحصلون علي حقهم بطريقتهم؟
* ماذا يعني أن تتهم صحيفة قومية وزير الإعلام، بأنه يروج للإخوان المسلمين في تليفزيون الدولة وفي قنوات فضائية؟
* ماذا يعني أن تصدر أحكام بحبس الصحفيين، فيتشتت شملهم، ويطلبون الحوار دون أن يحددوا من يحاورون وحول ماذا، ثم يحتجبون وهم غير مقتنعين بضرورة الاحتجاب في هذا التوقيت، خجلا وحياء، فيختفي صوت العقل، وتغيب القامات الكبري في المهنة والنظام، لتتحول الساحة الإعلامية إلي تراشقات واتهامات، لتكون الحقيقة الغائبة عن هذا الشعب هي الثمن؟!
إنها هيبة الدولة التي توشك علي السقوط.. اهتزاز يد ضابط الشرطة وهو يلقي القبض علي لص، العسكري المنزوي خوفًا من المسؤولية.. غياب القانون وتهميشه، والتعامل معه حسب الطلب.. انشغال الأمن وتحميله ما لا يطيق، في ظل غياب كامل لقامات سياسية في حكومة مشغولة بالبيع والخصخصة، دون التواصل والوصول إلي هذا الشارع.. كل من يريد شيئًا يفعله، بل يجد من يحميه ويروج له.. لقد اختلطت الحقائق بالادعاءات، وتداخلت صورة المناضل مع المدعي، والنَّصاب مع رجل الأعمال، واللص والعسكري.
خريطة الوطن مرتبكة من علي السطح، أما من أسفله، فأنا أتمني أن تعلن أجهزة الأمن من خلال تقاريرها، معدلات جرائم السرقة بالإكراه، وسرقات السيارات والشقق وحقائب السيدات في الشوارع، والاغتصاب والرشوة، خلال الشهور الثلاثة الأخيرة في محافظتي القاهرة الكبري والإسكندرية، حتي يمكن أن نفهم ماذا يحدث في قلب الوطن، وهل نحن ملتفتون بمعاركنا، صغرت أم كبرت، إلي هذا الوطن، أما أننا جميعا ـ بوعي أو بجهل ـ نشارك في جريمة في حق مصر، سيجني ثمارها آخرون هم فقط الذين يمسكون بخيوط اللعبة؟!.