Mohamed Kareem
29-03-2007, 11:12 AM
الموضوع من جريدة المصري اليوم
http://img85.imageshack.us/img85/1268/photoaspxig3.jpg
الرئيس كما يصفه حلاقه الخاص: حريص.. وقليل الكلام لا يحب المجاملات.. وليست له أدوات خاصة
عندما كان صغيراً والتحق بالعمل صبياً في صالونات الحلاقة، لم يكن مقتنعاً بتلك المهنة، ترك المدرسة بعد الابتدائية، وتمني أن يعمل ميكانيكي سيارات، لكن والديه أجبراه علي العمل في المهنة التي لا يحبها، ظل كثيراً علي هذا الحال، إلي أن قابل الأديب الراحل إحسان عبدالقدوس،
فقال له: «تحب تكون دكتور فاشل ولا حلاق ناجح»، فاختار الأخير، ومن يومها وإحساسه بعمله مختلف، صار أكثر نجاحاً وتألقاً، فاستحق لقب حلاق الرؤساء.
بدأ محمود لبيب، أشهر حلاق في مصر، حياته صبياً في محال الحلاقة في شوارع شبرا، والألفي، وعبدالخالق ثروت، وقصر النيل، وأم الغلام في الحسين، ومنها انتقل إلي رئاسة الجمهورية عندما أصبح الحلاق الخاص للرئيس الراحل أنور السادات، ومن بعده الرئيس مبارك،
ورغم النقلة التي حدثت في حياة «لبيب» وجعلته قريباً من صناع القرار في الدولة، فإنه لا يري أنه مميز، بل «أقل من غيره»، والدليل علي ذلك انبهاره بمصففي الشعر العالميين عندما يلتقي بهم ويري موديلاتهم في مسابقات دولية، فهو دائماً يعطي نفسه فرصة التعلم من الآخرين، وكأنه لا يزال مبتدئاً وليس محترفاً، حتي عشرات الجوائز التي حصل عليها لم تشعره بالغرور، بل أحياناً «يستكثرها علي نفسه».
تذكر «لبيب» أول لقاء جمعه مع الرئيس مبارك قائلاً: استدعوني ذات يوم في عهد رئاسة السادات للحلاقة لأحد القادة العرب، وبعد أن انتهيت من عملي سألني «تاخد كام» فقلت له عشرين جنيهاً، ثم كتب لي خطاباً خاصاً لصرف المبلغ من مقر عابدين، وعندما وجدت الموضوع «هايطول» رفضت الذهاب،
وأضاف لبيب: في هذه الأثناء فوجئت بأحد حراس «السادات» يتصل بي للحلاقة للرئيس مبارك، وكان وقتها نائباً، وعندما قابلته قال لي: إنت ليك عندنا فلوس، فرديت: أنا كنت فاكر إن الضيف هو اللي بيدفع، لكن اكتشفت إن الدولة هي اللي بتدفع، وأنا والدولة واحد.
كان هذا هو اللقاء الأول بين الرئيس مبارك ومحمود لبيب، ومن يومها صار حلاقه الخاص، يذهب إليه أينما وجد، سواء في رئاسة الجمهورية أو منزله أو كل الاستراحات «القناطر، والفرسان، والإسماعيلية، وبرج العرب».
يتلقي اتصالاً هاتفياً من سكرتارية الرئيس يحددون له ميعاد المقابلة، ومكانها، وفي الموعد المحدد يذهب بسيارته إلي الرئيس، وأحياناً يطلب سيارة عندما تكون سيارته معطلة، والوقت أمامه ضيقاً.
يذهب «لبيب» إلي الرئيس كل أسبوعين أو عشرة أيام، وأحياناً تمتد إلي ثلاثة أسابيع، أما الفترة التي يقضيها معه فتختلف من زيارة لأخري، أحياناً نصف ساعة أو ساعة، وقد تمتد إلي ساعة ونصف.
ربما يعتقد البعض أن للرئيس أدوات وخامات خاصة، لكن لبيب ينفي ذلك، مؤكداً أن حقيبته التي يستخدمها مع زبائنه هي نفسها التي يذهب بها إلي الرئيس، حتي الخامات والأدوات لا تتغير، طالما أنه يحسن استخدامها ويعقمها باستمرار، مشيراً إلي أنه يتعامل مع الرئيس كما يتعامل مع الآخرين، فمهنته تلزمه باحترام كل الناس، مهما اختلفت طبقاتهم.
ولأن لبيب كان الحلاق الخاص للرئيسين مبارك والسادات، استطاع بخبرته معهما أن يكشف فرقاً واضحاً بينهما في تعاملهما معه، حيث وصف السادات بأنه منطلق، أما مبارك فهو حريص جداً وقليل الكلام وهادئ الطباع، لدرجة أنه طوال تلك السنوات الماضية لم يفتح معه حواراً إلا في السنوات الأربع الأخيرة،
كما أنه يأخذ وقتاً طويلاً في الرد علي أي استفسار، وأحياناً لا يرد علي لبيب، كما أنه - حسب وصف لبيب - ليس له أصدقاء وملتزم جداً ولا يحب المجاملات، لذلك لم يفكر يوماً في الشكوي إليه أو طلب أي شيء.
http://img85.imageshack.us/img85/1268/photoaspxig3.jpg
الرئيس كما يصفه حلاقه الخاص: حريص.. وقليل الكلام لا يحب المجاملات.. وليست له أدوات خاصة
عندما كان صغيراً والتحق بالعمل صبياً في صالونات الحلاقة، لم يكن مقتنعاً بتلك المهنة، ترك المدرسة بعد الابتدائية، وتمني أن يعمل ميكانيكي سيارات، لكن والديه أجبراه علي العمل في المهنة التي لا يحبها، ظل كثيراً علي هذا الحال، إلي أن قابل الأديب الراحل إحسان عبدالقدوس،
فقال له: «تحب تكون دكتور فاشل ولا حلاق ناجح»، فاختار الأخير، ومن يومها وإحساسه بعمله مختلف، صار أكثر نجاحاً وتألقاً، فاستحق لقب حلاق الرؤساء.
بدأ محمود لبيب، أشهر حلاق في مصر، حياته صبياً في محال الحلاقة في شوارع شبرا، والألفي، وعبدالخالق ثروت، وقصر النيل، وأم الغلام في الحسين، ومنها انتقل إلي رئاسة الجمهورية عندما أصبح الحلاق الخاص للرئيس الراحل أنور السادات، ومن بعده الرئيس مبارك،
ورغم النقلة التي حدثت في حياة «لبيب» وجعلته قريباً من صناع القرار في الدولة، فإنه لا يري أنه مميز، بل «أقل من غيره»، والدليل علي ذلك انبهاره بمصففي الشعر العالميين عندما يلتقي بهم ويري موديلاتهم في مسابقات دولية، فهو دائماً يعطي نفسه فرصة التعلم من الآخرين، وكأنه لا يزال مبتدئاً وليس محترفاً، حتي عشرات الجوائز التي حصل عليها لم تشعره بالغرور، بل أحياناً «يستكثرها علي نفسه».
تذكر «لبيب» أول لقاء جمعه مع الرئيس مبارك قائلاً: استدعوني ذات يوم في عهد رئاسة السادات للحلاقة لأحد القادة العرب، وبعد أن انتهيت من عملي سألني «تاخد كام» فقلت له عشرين جنيهاً، ثم كتب لي خطاباً خاصاً لصرف المبلغ من مقر عابدين، وعندما وجدت الموضوع «هايطول» رفضت الذهاب،
وأضاف لبيب: في هذه الأثناء فوجئت بأحد حراس «السادات» يتصل بي للحلاقة للرئيس مبارك، وكان وقتها نائباً، وعندما قابلته قال لي: إنت ليك عندنا فلوس، فرديت: أنا كنت فاكر إن الضيف هو اللي بيدفع، لكن اكتشفت إن الدولة هي اللي بتدفع، وأنا والدولة واحد.
كان هذا هو اللقاء الأول بين الرئيس مبارك ومحمود لبيب، ومن يومها صار حلاقه الخاص، يذهب إليه أينما وجد، سواء في رئاسة الجمهورية أو منزله أو كل الاستراحات «القناطر، والفرسان، والإسماعيلية، وبرج العرب».
يتلقي اتصالاً هاتفياً من سكرتارية الرئيس يحددون له ميعاد المقابلة، ومكانها، وفي الموعد المحدد يذهب بسيارته إلي الرئيس، وأحياناً يطلب سيارة عندما تكون سيارته معطلة، والوقت أمامه ضيقاً.
يذهب «لبيب» إلي الرئيس كل أسبوعين أو عشرة أيام، وأحياناً تمتد إلي ثلاثة أسابيع، أما الفترة التي يقضيها معه فتختلف من زيارة لأخري، أحياناً نصف ساعة أو ساعة، وقد تمتد إلي ساعة ونصف.
ربما يعتقد البعض أن للرئيس أدوات وخامات خاصة، لكن لبيب ينفي ذلك، مؤكداً أن حقيبته التي يستخدمها مع زبائنه هي نفسها التي يذهب بها إلي الرئيس، حتي الخامات والأدوات لا تتغير، طالما أنه يحسن استخدامها ويعقمها باستمرار، مشيراً إلي أنه يتعامل مع الرئيس كما يتعامل مع الآخرين، فمهنته تلزمه باحترام كل الناس، مهما اختلفت طبقاتهم.
ولأن لبيب كان الحلاق الخاص للرئيسين مبارك والسادات، استطاع بخبرته معهما أن يكشف فرقاً واضحاً بينهما في تعاملهما معه، حيث وصف السادات بأنه منطلق، أما مبارك فهو حريص جداً وقليل الكلام وهادئ الطباع، لدرجة أنه طوال تلك السنوات الماضية لم يفتح معه حواراً إلا في السنوات الأربع الأخيرة،
كما أنه يأخذ وقتاً طويلاً في الرد علي أي استفسار، وأحياناً لا يرد علي لبيب، كما أنه - حسب وصف لبيب - ليس له أصدقاء وملتزم جداً ولا يحب المجاملات، لذلك لم يفكر يوماً في الشكوي إليه أو طلب أي شيء.