Hima4
03-10-2007, 11:36 AM
خطاب الرئيس
٢/١٠/٢٠٠٧بقلم خيري رمضان
أصبح الحزب الوطني الديمقراطي متطوراً علي المستوي التفكير والتخطيط، لا علي مستوي التواصل مع الجماهير. فالحزب بدأ منذ سنوات قريبة يحرص علي قياس اتجاهات الرأي العام من خلال استطلاعات الرأي، وهو في الغالب لا يعلن هذه الاستطلاعات علي الرأي العام، ولكنه يسترشد بها في توجيه سياساته،
فهو مثلاً أجري استطلاعاً للرأي حول اهتمام الشعب بالتعديلات الدستورية وقت إجرائها، واكتشف أن نسبة المهتمين لا تزيد علي ٣% من العينة المستهدفة. ثم أجري مؤخراً- حسب قول أحد أقطاب الحزب- استطلاعاً عن مدي تعاطف الشعب مع الصحفيين في أزماتهم الأخيرة فوجدوا أن نسبة المتعاطفين ضئيلة جداً، بحيث لا تزيد علي ١٠%- علي ما أذكر- . ومعني هذين الاستطلاعين، أن الصخب الذي دار ويدور، لا يهم إلا شريحة محددة ومحدودة جداً، أغلبها يتركز في العاصمة، ويمثلون أهل الفكر والصحافة والقضاة ورموز الأحزاب السياسية والإخوان المسلمين.
وأنا هنا لا أشكك في نتائج هذه الاستطلاعات، ولا أتساءل عن سر اهتمام الحزب الوطني بعمل استطلاع عن اهتمام الجمهور بالصحفيين، ولا أربط بين ما يتم من بلاغات من محامين بالحزب وإحالات للمحاكم، وأحكام تصدر ضد الصحفيين، ولكني فقط أرصد وأفكر بصوت مرتفع مع قيادات الحزب الوطني: ألم يناقش الحزب الحاكم صاحب الأغلبية لماذا انصرف الناس عن القضايا المحورية التي تهم هذا الوطن؟
ألم يسأل الحزب نفسه عن أعضائه الذين يقول إنهم بالملايين، لماذا أصيبوا بالسلبية تجاه مشاريع الحزب نفسه؟ وهل لدي الحزب تفسير لنسبة الـ ٣% المهتمة بتعديل الدستور، ثم الإقبال بالملايين علي المشاركة في الاستفتاء علي الدستور؟
أستطيع الجزم بأن الحزب الوطني هو المسؤول عن كل ما يحدث في المجتمع الآن، عندما تفرغ لتفتيت النقابات وتجميدها وتهميشها بحجة اختراق الإخوان المسلمين لها، فحدث ما نراه الآن في إضرابات العمال وأزمات هيئات التدريس كما أن الحزب بصيغ مختلفة نجح في تفتيت الصحفيين بدعم صحف من خلال رجال الأعمال في الحزب،
وتسليط صحف علي صحف، وصحفيين علي زملائهم، ولن أسرد ما يحدث في الجامعات ولا في نقابة المحامين ولا في الأحزاب، ولن أتحدث عما حدث بين القضاة ونواديهم ومجلسهم الأعلي ووزيرهم، ومن غير المقبول أن يتبرأ الحزب الحاكم من كل هذا بزعم أن المجتمع بكل هيئاته ومؤسساته ترهل لأنه مسؤول مسؤولية كاملة عن حماية هذا المجتمع من الانهيار والترهل.
لا أحد من الحزب الوطني الحاكم يتحدث في هذه الأزمات الكبري ليقول لنا ما الذي يحدث ولماذا؟ لا يظهر أمامنا من هذا الحزب وحكومته إلا الأمن، متمثلا في وزارة الداخلية، وهو المسؤول الأول والأخير عن مواجهة وردع هذا الترهل والتفكك، متحملا ملفات سياسية حساسة ما له أن يتحملها، ولكنه غياب الفكر السياسي في الحزب أو تغييبه أو إخفاؤه مؤقتا، لأسباب لا يعلمها إلا الحزب نفسه.
نحن نحتاج إلي سماع الرئيس حسني مبارك، رئيسنا ورئيس الحزب الحاكم، نتمني أن يخرج إلينا نحن شعب مصر بخطاب غير مكتوب، يحدثنا عما يحدث وعن رأيه فيما نشهده، يفسر لنا لماذا كل هذا الصخب، ويطمئننا بأن كل شيء تحت السيطرة، وأن ثورة العمال وحبس الصحفيين أزمات صغيرة يمكنه تجاوزها، أتمني أن نسمع الرئيس ليطمئننا علي مستقبل مصر وشعبها، لأن الرؤية لدينا أصبحت غائمة.
٢/١٠/٢٠٠٧بقلم خيري رمضان
أصبح الحزب الوطني الديمقراطي متطوراً علي المستوي التفكير والتخطيط، لا علي مستوي التواصل مع الجماهير. فالحزب بدأ منذ سنوات قريبة يحرص علي قياس اتجاهات الرأي العام من خلال استطلاعات الرأي، وهو في الغالب لا يعلن هذه الاستطلاعات علي الرأي العام، ولكنه يسترشد بها في توجيه سياساته،
فهو مثلاً أجري استطلاعاً للرأي حول اهتمام الشعب بالتعديلات الدستورية وقت إجرائها، واكتشف أن نسبة المهتمين لا تزيد علي ٣% من العينة المستهدفة. ثم أجري مؤخراً- حسب قول أحد أقطاب الحزب- استطلاعاً عن مدي تعاطف الشعب مع الصحفيين في أزماتهم الأخيرة فوجدوا أن نسبة المتعاطفين ضئيلة جداً، بحيث لا تزيد علي ١٠%- علي ما أذكر- . ومعني هذين الاستطلاعين، أن الصخب الذي دار ويدور، لا يهم إلا شريحة محددة ومحدودة جداً، أغلبها يتركز في العاصمة، ويمثلون أهل الفكر والصحافة والقضاة ورموز الأحزاب السياسية والإخوان المسلمين.
وأنا هنا لا أشكك في نتائج هذه الاستطلاعات، ولا أتساءل عن سر اهتمام الحزب الوطني بعمل استطلاع عن اهتمام الجمهور بالصحفيين، ولا أربط بين ما يتم من بلاغات من محامين بالحزب وإحالات للمحاكم، وأحكام تصدر ضد الصحفيين، ولكني فقط أرصد وأفكر بصوت مرتفع مع قيادات الحزب الوطني: ألم يناقش الحزب الحاكم صاحب الأغلبية لماذا انصرف الناس عن القضايا المحورية التي تهم هذا الوطن؟
ألم يسأل الحزب نفسه عن أعضائه الذين يقول إنهم بالملايين، لماذا أصيبوا بالسلبية تجاه مشاريع الحزب نفسه؟ وهل لدي الحزب تفسير لنسبة الـ ٣% المهتمة بتعديل الدستور، ثم الإقبال بالملايين علي المشاركة في الاستفتاء علي الدستور؟
أستطيع الجزم بأن الحزب الوطني هو المسؤول عن كل ما يحدث في المجتمع الآن، عندما تفرغ لتفتيت النقابات وتجميدها وتهميشها بحجة اختراق الإخوان المسلمين لها، فحدث ما نراه الآن في إضرابات العمال وأزمات هيئات التدريس كما أن الحزب بصيغ مختلفة نجح في تفتيت الصحفيين بدعم صحف من خلال رجال الأعمال في الحزب،
وتسليط صحف علي صحف، وصحفيين علي زملائهم، ولن أسرد ما يحدث في الجامعات ولا في نقابة المحامين ولا في الأحزاب، ولن أتحدث عما حدث بين القضاة ونواديهم ومجلسهم الأعلي ووزيرهم، ومن غير المقبول أن يتبرأ الحزب الحاكم من كل هذا بزعم أن المجتمع بكل هيئاته ومؤسساته ترهل لأنه مسؤول مسؤولية كاملة عن حماية هذا المجتمع من الانهيار والترهل.
لا أحد من الحزب الوطني الحاكم يتحدث في هذه الأزمات الكبري ليقول لنا ما الذي يحدث ولماذا؟ لا يظهر أمامنا من هذا الحزب وحكومته إلا الأمن، متمثلا في وزارة الداخلية، وهو المسؤول الأول والأخير عن مواجهة وردع هذا الترهل والتفكك، متحملا ملفات سياسية حساسة ما له أن يتحملها، ولكنه غياب الفكر السياسي في الحزب أو تغييبه أو إخفاؤه مؤقتا، لأسباب لا يعلمها إلا الحزب نفسه.
نحن نحتاج إلي سماع الرئيس حسني مبارك، رئيسنا ورئيس الحزب الحاكم، نتمني أن يخرج إلينا نحن شعب مصر بخطاب غير مكتوب، يحدثنا عما يحدث وعن رأيه فيما نشهده، يفسر لنا لماذا كل هذا الصخب، ويطمئننا بأن كل شيء تحت السيطرة، وأن ثورة العمال وحبس الصحفيين أزمات صغيرة يمكنه تجاوزها، أتمني أن نسمع الرئيس ليطمئننا علي مستقبل مصر وشعبها، لأن الرؤية لدينا أصبحت غائمة.