eman
04-09-2007, 12:39 PM
منذ سنوات قريبة، كانت الكتابة بجرأة وصراحة عن المجتمع السعودي تعد جريمة، تستحق المقاطعة والمحاصرة. وكان الإبداع السعودي محصورا في عدة تجارب رجالية، تحاول أن تقترب دون إفصاح أو مباشرة، وتكسو اللغة والفكرة مشاعر ذكورية قاسية لا تري إلا بعين واحدة.
أما المرأة السعودية، فقد اكتفت بممارسة إبداعها من خلال الفن التشكيلي، الذي يمتاز ببراح يكفي للاختباء في رمزيته أحيانا، أو بالتعبير عن أحاسيس المرأة بصور لا يستطيع أحد إدانتها، لذا تميزت المرأة السعودية ،وتألقت في هذا النوع من الإبداع، فيما ظلت الكتابة الإبداعية حكرًا علي الرجل، عدا محاولات خجلي لكاتبات، مثل انتصار العقيل، تستغرقهن اللغة والصور الجمالية علي حساب المضمون، وظهور بعض الكتابات المتناثرة في الصحف من خلال مساحات البريد والإبداع، وأغلبها يكون بأسماء مستعارة.
وحتي وقت قريب، كنا نلاحق كتبًا وكتابًا وكاتبات ـ بأعداد قليلة ـ تصدر لهم كتب جريئة تعري الواقع، الذي تعيشه المرأة في المملكة العربية السعودية، كانت هذه الكتب تصدر غالبًا في لندن، حيث يعيش أصحابها فارين من واقع يعجزون عن مواجهته، خوفًا من قسوته أو مطاردته.
ولكن ما يحدث الآن في السعودية، خاصة بعد تولي الملك عبدالله بن عبدالعزيز المسؤولية، يؤكد أن المجتمع السعودي يتغير، ليس فقط كما هو بادٍ علي المستوي السياسي، ولكن علي المستويين الاجتماعي والأدبي.
المجتمع السعودي يواجه نفسه بقسوة، يتعري، يحاكم أفكارًا متخلفة من خلال كتابات صادقة وصادقة، تريد لهذا المجتمع أن ينهض.
كانت رواية «بنت الرياض» هي البداية، وقال البعض إن الأجهزة الأمنية تقف خلف كاتبتها، أملاً في إثارة حوار، وكشف الغطاء عن المسكوت عنه، ولكن ما قرأته مؤخرًا، يكشف أن المسألة ليست رواية أو إثارة حوار، إنما انتفاضة النساء والمبدعات في المملكة.
لم أصدق عيني، وأنا أقرأ المجموعات القصصية للكاتبة الصحفية السعودية زينب حفني «نساء عند خط الاستواء» و«ملامح». كتابة تكشف عن عالم خفي للمرأة. إحساس بالقهر والظلم، من الرجل طبعا، ومن عادات اجتماعية قاسية، تحكم المرأة بفكر جاهلي، تصدمنا بعالم الشواذ والفراغ والخواء، نساء لم يحتجن إلا إلي الحب، فلم يجدن إلا الخيانة والقسوة. عالم النساء السري بكل وضوح، ودون خجل تكتبه امرأة سعودية، ويقرأه السعوديون، ولم نسمع عن هروب أو إهدار دم.
زينب حفني، وهي تحاول بلغتها البسيطة التي تعكس بكارة التجربة، يبدو الرجل في كتاباتها مهتزًا، غادرًا، وعندما يعود إلي نفسه يكتشف أن الوقت قد فات، فزوجته التي خانها كثيرًا ماتت بالسرطان، والآخر ماتت حبيبته، التي رأي فيها ما لم يره في زوجته.. إنه انتقام السماء.
زينب ليست وحدها، فهناك سارة العليوي بروايتها «سعوديات» تواصل تشريح المجتمع وتجريحه، تشاركهما رواية «المطاوعة» لكاتب أشك أن هذا اسمه «مبارك علي الدعيلج» الذي يخوض في عالم المثليين، ولا يتورع عن إدانة جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
السعودية تسير بخطي سريعة نحو التغيير
ده يا جماعه مقال خيري الجديد
أما المرأة السعودية، فقد اكتفت بممارسة إبداعها من خلال الفن التشكيلي، الذي يمتاز ببراح يكفي للاختباء في رمزيته أحيانا، أو بالتعبير عن أحاسيس المرأة بصور لا يستطيع أحد إدانتها، لذا تميزت المرأة السعودية ،وتألقت في هذا النوع من الإبداع، فيما ظلت الكتابة الإبداعية حكرًا علي الرجل، عدا محاولات خجلي لكاتبات، مثل انتصار العقيل، تستغرقهن اللغة والصور الجمالية علي حساب المضمون، وظهور بعض الكتابات المتناثرة في الصحف من خلال مساحات البريد والإبداع، وأغلبها يكون بأسماء مستعارة.
وحتي وقت قريب، كنا نلاحق كتبًا وكتابًا وكاتبات ـ بأعداد قليلة ـ تصدر لهم كتب جريئة تعري الواقع، الذي تعيشه المرأة في المملكة العربية السعودية، كانت هذه الكتب تصدر غالبًا في لندن، حيث يعيش أصحابها فارين من واقع يعجزون عن مواجهته، خوفًا من قسوته أو مطاردته.
ولكن ما يحدث الآن في السعودية، خاصة بعد تولي الملك عبدالله بن عبدالعزيز المسؤولية، يؤكد أن المجتمع السعودي يتغير، ليس فقط كما هو بادٍ علي المستوي السياسي، ولكن علي المستويين الاجتماعي والأدبي.
المجتمع السعودي يواجه نفسه بقسوة، يتعري، يحاكم أفكارًا متخلفة من خلال كتابات صادقة وصادقة، تريد لهذا المجتمع أن ينهض.
كانت رواية «بنت الرياض» هي البداية، وقال البعض إن الأجهزة الأمنية تقف خلف كاتبتها، أملاً في إثارة حوار، وكشف الغطاء عن المسكوت عنه، ولكن ما قرأته مؤخرًا، يكشف أن المسألة ليست رواية أو إثارة حوار، إنما انتفاضة النساء والمبدعات في المملكة.
لم أصدق عيني، وأنا أقرأ المجموعات القصصية للكاتبة الصحفية السعودية زينب حفني «نساء عند خط الاستواء» و«ملامح». كتابة تكشف عن عالم خفي للمرأة. إحساس بالقهر والظلم، من الرجل طبعا، ومن عادات اجتماعية قاسية، تحكم المرأة بفكر جاهلي، تصدمنا بعالم الشواذ والفراغ والخواء، نساء لم يحتجن إلا إلي الحب، فلم يجدن إلا الخيانة والقسوة. عالم النساء السري بكل وضوح، ودون خجل تكتبه امرأة سعودية، ويقرأه السعوديون، ولم نسمع عن هروب أو إهدار دم.
زينب حفني، وهي تحاول بلغتها البسيطة التي تعكس بكارة التجربة، يبدو الرجل في كتاباتها مهتزًا، غادرًا، وعندما يعود إلي نفسه يكتشف أن الوقت قد فات، فزوجته التي خانها كثيرًا ماتت بالسرطان، والآخر ماتت حبيبته، التي رأي فيها ما لم يره في زوجته.. إنه انتقام السماء.
زينب ليست وحدها، فهناك سارة العليوي بروايتها «سعوديات» تواصل تشريح المجتمع وتجريحه، تشاركهما رواية «المطاوعة» لكاتب أشك أن هذا اسمه «مبارك علي الدعيلج» الذي يخوض في عالم المثليين، ولا يتورع عن إدانة جماعات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
السعودية تسير بخطي سريعة نحو التغيير
ده يا جماعه مقال خيري الجديد