Hima4
16-08-2007, 10:59 PM
واضح ان الاستاذ خيري رمضان هيبدأ سلسلة مقالات عن الاقبااط وانا فرحان اوي انه هيتكلم في الموضوع دا لانه مهم جداا ومحتاج يتفتح تاني
الأقباط (١)
بقلم خيري رمضان ١٦/٨/٢٠٠٧تكشف قضية الشاب محمد حجازي «المسلم»، الذي يريد أن يعتنق المسيحية ولا يستطيع أن يغير ديانته في البطاقة الشخصية، عن قصور والتباس في فهم المواطنة، وما يترتب عليها من حقوق، وتكشف كذلك عن حالة من التعصب الذي لا يعكس تديناً حقيقياً في المجتمع، ونتعامل مع هذا التعصب كما نتعامل مع مشجعي ناديي الأهلي والزمالك.
المسلمون غضبوا ورأوا أن هناك أيادي خفية وراء تنصير محمد، كما غضب المسيحيون عند إعلان وفاء قسطنطين إسلامها.. الأجهزة المعنية لم توافق علي إسلام وفاء، كما لم توافق علي مسيحية محمد، إرضاء للطرفين وحقناً لفتن لا يعرف إلي أي حد يمكن أن تصل، فيما ضاع حق الأفراد في اعتناق ما يريدونه أو يؤمنون به.
لا أعرف ماذا سيكسب الإسلام إذا ظل محمد ـ علي الورق ـ مسلماً، فيما يؤمن بداخله بالمسيحية؟ هل سيسئ إليه؟ ألا يتيح له ذلك أن يتزوج مرة أخري من مسلمة مستنداً إلي بطاقته، وينجب أطفالاً يدفعون ثمن هذا التناقض، يستقون أفكارهم من أب لا يؤمن بالإسلام، وأم وضعتها الظروف في خيارات صعبة؟
لقد تعاملنا مع رأي فضيلة المفتي علي جمعة في هذا الموضوع بتشنج وعصبية عندما قال إن الإسلام يحرم الارتداد، ومن يرتد فعقابه عند الله شديد، وإن العقاب الدنيوي مرتبط بالتأثير السلبي والسيئ علي المجتمع، ولولاة الأمر تحديد نوع العقاب في هذه الحالة، هكذا فهمت كلام المفتي، وأعتقد أن فيه الحل، بدلاً من الحديث عن قتل المرتد، الذي اختلف حوله العلماء، كما أن القانون الوضعي في مصر لن يطبق مثل هذا الحد، كما لا يطبق حدوداً كثيرة متفقاً عليها في الإسلام.. مثل هذا الحديث يشعل نار الفتنة ويحرض بعض المتعصبين علي اغتيال «محمد»، بحجة تطبيق الشريعة الإسلامية.
كلام المفتي يدفعنا إلي البحث عن تعديل قانوني أو دستوري يحدد الأسس، التي يجب أن تتم للشخص الذي يريد أن يعتنق ديناً آخر، دون إثارة أو تهييج، ودون أن تتحول إلي قضايا رأي عام أو فتنة.. وللقانون أن يتخذ مجراه مع من يستغل هذا التغيير للإساءة إلي استقرار المجتمع وأمنه.
محمد حجازي لم يضف شيئاً للإسلام وهو مسلم، ولن يضيف للمسيحية، ولكننا أصبحنا نجيد النفخ في نيران الكبريت الضعيفة حتي نشعل حرائق، لسنا واثقين من مقدرتنا علي إطفائها.
فليذهب محمد إلي ما آمن به، ولتذهب وفاء إلي ما اعتقدته باختيارها، ولتبق قضية الأقباط في مصر وجعاً كامناً حقيقياً، يحتاج إلي حوار واضح ومكشوف، بدلاً من الأنين المكتوم، الذي ينفجر أحياناً، لولا العقلاء الذين يحاصرون هذا الانفجار.. وتدور الهمهمات حول «الأقلية» المسيحية وحقوق المواطنة المسلوبة، علي الرغم من السيطرة علي ٤٠% من الاقتصاد المصري.. وللحديث بقية إن شاء الله.
الأقباط (١)
بقلم خيري رمضان ١٦/٨/٢٠٠٧تكشف قضية الشاب محمد حجازي «المسلم»، الذي يريد أن يعتنق المسيحية ولا يستطيع أن يغير ديانته في البطاقة الشخصية، عن قصور والتباس في فهم المواطنة، وما يترتب عليها من حقوق، وتكشف كذلك عن حالة من التعصب الذي لا يعكس تديناً حقيقياً في المجتمع، ونتعامل مع هذا التعصب كما نتعامل مع مشجعي ناديي الأهلي والزمالك.
المسلمون غضبوا ورأوا أن هناك أيادي خفية وراء تنصير محمد، كما غضب المسيحيون عند إعلان وفاء قسطنطين إسلامها.. الأجهزة المعنية لم توافق علي إسلام وفاء، كما لم توافق علي مسيحية محمد، إرضاء للطرفين وحقناً لفتن لا يعرف إلي أي حد يمكن أن تصل، فيما ضاع حق الأفراد في اعتناق ما يريدونه أو يؤمنون به.
لا أعرف ماذا سيكسب الإسلام إذا ظل محمد ـ علي الورق ـ مسلماً، فيما يؤمن بداخله بالمسيحية؟ هل سيسئ إليه؟ ألا يتيح له ذلك أن يتزوج مرة أخري من مسلمة مستنداً إلي بطاقته، وينجب أطفالاً يدفعون ثمن هذا التناقض، يستقون أفكارهم من أب لا يؤمن بالإسلام، وأم وضعتها الظروف في خيارات صعبة؟
لقد تعاملنا مع رأي فضيلة المفتي علي جمعة في هذا الموضوع بتشنج وعصبية عندما قال إن الإسلام يحرم الارتداد، ومن يرتد فعقابه عند الله شديد، وإن العقاب الدنيوي مرتبط بالتأثير السلبي والسيئ علي المجتمع، ولولاة الأمر تحديد نوع العقاب في هذه الحالة، هكذا فهمت كلام المفتي، وأعتقد أن فيه الحل، بدلاً من الحديث عن قتل المرتد، الذي اختلف حوله العلماء، كما أن القانون الوضعي في مصر لن يطبق مثل هذا الحد، كما لا يطبق حدوداً كثيرة متفقاً عليها في الإسلام.. مثل هذا الحديث يشعل نار الفتنة ويحرض بعض المتعصبين علي اغتيال «محمد»، بحجة تطبيق الشريعة الإسلامية.
كلام المفتي يدفعنا إلي البحث عن تعديل قانوني أو دستوري يحدد الأسس، التي يجب أن تتم للشخص الذي يريد أن يعتنق ديناً آخر، دون إثارة أو تهييج، ودون أن تتحول إلي قضايا رأي عام أو فتنة.. وللقانون أن يتخذ مجراه مع من يستغل هذا التغيير للإساءة إلي استقرار المجتمع وأمنه.
محمد حجازي لم يضف شيئاً للإسلام وهو مسلم، ولن يضيف للمسيحية، ولكننا أصبحنا نجيد النفخ في نيران الكبريت الضعيفة حتي نشعل حرائق، لسنا واثقين من مقدرتنا علي إطفائها.
فليذهب محمد إلي ما آمن به، ولتذهب وفاء إلي ما اعتقدته باختيارها، ولتبق قضية الأقباط في مصر وجعاً كامناً حقيقياً، يحتاج إلي حوار واضح ومكشوف، بدلاً من الأنين المكتوم، الذي ينفجر أحياناً، لولا العقلاء الذين يحاصرون هذا الانفجار.. وتدور الهمهمات حول «الأقلية» المسيحية وحقوق المواطنة المسلوبة، علي الرغم من السيطرة علي ٤٠% من الاقتصاد المصري.. وللحديث بقية إن شاء الله.