Mohamed Kareem
11-03-2007, 10:02 AM
لميس الحديدى زى ماقولت قبل كدا تبقي هي زوجه عمرو اديب وصحفية واعلامية كبير ودا مقال ليها ع النت فى موقع جودنيوز
:)
الصندوق الأسود
لميس الحديدي
لاأظن ان وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد كان سعيدا وهو يتخذ
قرارا يفرض فيه رسوما إدارية علي الصادرات من الاسمنت والحديد.. فرشيد رجل صناعة في المقام الاول ويعلم ان القرار هو تدخل حكومي في آليات السوق الحر التي طالما انتصر لها وطالب بتفعيلها واجتهد لحمايتها حتي بعد ان انضم للحكومة منذ عامين.
لكن القرار يبدو ضروريا ومهما في مرحلة من الوقت يحتاج فيها السوق لاشارات واضحة بان الحكومة يمكن ان تفعل دورها كرقيب خاصة وهي مقدم الدعم الاساسي للطاقة الذي تتحمله موازنة الدولة.. القرار إذن هو اشارة ورمز أكثر من كونه اداة فاعلة لخفض الاسعار في السوق.. وهو ما اشك انه سيحدث رغم كل العناوين الضخمة حول انخفاض اسعار الحديد والاسمنت.. فالواقع ان القرار هو في حقيقته استعادة الدولة لجزء من الدعم (53%) فيما يخص الصادرات.. مادامت الاسعار في السوق المحلي تعاني من هذا الارتفاع.
القرار اذن هو محاولة علاج مؤقتة لسوق مشوه.. لكنه لا يحل بشكل جذري القضية الاهم والتشوه الاكبر في السوق: دعم الطاقة.. وهو ما تتردد الدولة كثيرا في الاقتراب منه لسببين: خوفا من زيادة التضخم الذي سيتحمله المستهلك في النهاية ولان فواتير تصدير الغاز للخارج تبدو غامضة وغير واضحة لدي الكثيرين مما يجعل حساب الدعم صعب بمكان في الظروف الراهنة.
واصحاب الصناعة من جانبهم طالبوا برفع الدعم تدريجيا.. طالب بذلك احمد عز نفسه في لجنة الخطة والموازنة التي يرأسها بمجلس الشعب وطالب بذلك ناصف ساويرس نفسه في بيان للمجلس التصديري الذي كان يرأسه.. لكن شيئا ما أو أشياء تعرقل هذا التحرك.
ولا يبدو منطقيا هنا ونحن نتحدث عن اصلاح تشوه رئيسي في الصناعة ان يدفع الصانع المصري ثمنا للطاقة أغلي من الذي يصدر به لاسرائيل والاردن (عبر أنابيب غاز الشرق) او الذي يستفيد به الصانع وربات البيوت في اسبانيا (عبر تصدير فيرموزا من دمياط).. هنا لابد من وقفة حقيقية لصالح المصنع المصري.. ولذا فان فترة خمس سنوات تبدو مناسبة لبحث تعاقدات الغاز ومساواتها بما يقدم للصناعة المصرية.. فاذا رأت الدولة بعد ذلك ان يكون للصناعة المصرية ميزة تنافسية فذلك شأن آخر.
القضايا المؤجلة تنذر بانفجارات لاحقة ودعم الطاقة تشوه لا يمكن ان يبقي ماثلا بيننا نلتف حوله بين الحين والآخر بينما هو يثقل كاهل الدولة وكاهل الصناعة معا.
ملف الطاقة صندوق اسود لا نعرف كثيرا ما بداخله ولابد من مواجهته بحسم هذا إذا اردنا بحق ان يكون لتدخل الدولة فائدة تذكر.
:)
الصندوق الأسود
لميس الحديدي
لاأظن ان وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد كان سعيدا وهو يتخذ
قرارا يفرض فيه رسوما إدارية علي الصادرات من الاسمنت والحديد.. فرشيد رجل صناعة في المقام الاول ويعلم ان القرار هو تدخل حكومي في آليات السوق الحر التي طالما انتصر لها وطالب بتفعيلها واجتهد لحمايتها حتي بعد ان انضم للحكومة منذ عامين.
لكن القرار يبدو ضروريا ومهما في مرحلة من الوقت يحتاج فيها السوق لاشارات واضحة بان الحكومة يمكن ان تفعل دورها كرقيب خاصة وهي مقدم الدعم الاساسي للطاقة الذي تتحمله موازنة الدولة.. القرار إذن هو اشارة ورمز أكثر من كونه اداة فاعلة لخفض الاسعار في السوق.. وهو ما اشك انه سيحدث رغم كل العناوين الضخمة حول انخفاض اسعار الحديد والاسمنت.. فالواقع ان القرار هو في حقيقته استعادة الدولة لجزء من الدعم (53%) فيما يخص الصادرات.. مادامت الاسعار في السوق المحلي تعاني من هذا الارتفاع.
القرار اذن هو محاولة علاج مؤقتة لسوق مشوه.. لكنه لا يحل بشكل جذري القضية الاهم والتشوه الاكبر في السوق: دعم الطاقة.. وهو ما تتردد الدولة كثيرا في الاقتراب منه لسببين: خوفا من زيادة التضخم الذي سيتحمله المستهلك في النهاية ولان فواتير تصدير الغاز للخارج تبدو غامضة وغير واضحة لدي الكثيرين مما يجعل حساب الدعم صعب بمكان في الظروف الراهنة.
واصحاب الصناعة من جانبهم طالبوا برفع الدعم تدريجيا.. طالب بذلك احمد عز نفسه في لجنة الخطة والموازنة التي يرأسها بمجلس الشعب وطالب بذلك ناصف ساويرس نفسه في بيان للمجلس التصديري الذي كان يرأسه.. لكن شيئا ما أو أشياء تعرقل هذا التحرك.
ولا يبدو منطقيا هنا ونحن نتحدث عن اصلاح تشوه رئيسي في الصناعة ان يدفع الصانع المصري ثمنا للطاقة أغلي من الذي يصدر به لاسرائيل والاردن (عبر أنابيب غاز الشرق) او الذي يستفيد به الصانع وربات البيوت في اسبانيا (عبر تصدير فيرموزا من دمياط).. هنا لابد من وقفة حقيقية لصالح المصنع المصري.. ولذا فان فترة خمس سنوات تبدو مناسبة لبحث تعاقدات الغاز ومساواتها بما يقدم للصناعة المصرية.. فاذا رأت الدولة بعد ذلك ان يكون للصناعة المصرية ميزة تنافسية فذلك شأن آخر.
القضايا المؤجلة تنذر بانفجارات لاحقة ودعم الطاقة تشوه لا يمكن ان يبقي ماثلا بيننا نلتف حوله بين الحين والآخر بينما هو يثقل كاهل الدولة وكاهل الصناعة معا.
ملف الطاقة صندوق اسود لا نعرف كثيرا ما بداخله ولابد من مواجهته بحسم هذا إذا اردنا بحق ان يكون لتدخل الدولة فائدة تذكر.