Sherif Talal
21-06-2007, 11:15 PM
يا عزيزتى كلنا مجانين!!
<هل يمكننى الجلوس>
قالتها فتاه فاتنه رقيقه فى هذا الأوتوبيس العام , لينظر لها الشاب الجالس و يفسح لها المكان بجواره و هو يقول فى رصانه
<تفضلى يا سيدتى>
أبتسمت مجامله , و هى تجلس بجواره..و لاحظت أنه يقرأ الجرنال بأهتمام شديد من خلف منظاره الطبى الأنيق
و لاحظت أنه يشبه كثيراً اللوردات البريطانيين فى القصص المصوره , من حيث البدله الأنيقه العتيقه و اللحيه السوداء القصيره ألتى لا يملكها سوى أدباء أوروبا المثقفين و الوقار الهادئ و الصوت الرزين
<ها ها ها ها هأ>
هذه الضحكه صدرت من الشاب الرصين
فنظرت له الفتاه الجميله فى دهشه..نظره من نوع (يا خراشى على جماله) و كادت تسأله عما يضحكه فى الجرنال الا أنها وجدت أن هذا غير لائق على الرغم من فضولها الأنثوى , و لحسن حظها أنقذها هو قائلاً
<هناك مجنون هارب من مستشفى العباسيه..يقولون أنه خطير للغايه و طليق فى شوارع القاهره>
هزت يداها بمعنى أن هذه أشياء تحدث دائماً
فأبتسم الشاب الهادئ و هو يقلب الصفحه , و يندمج فى قراءه خبر جديد
و بعد دقائق طوى الجرنال و نظر لها نظره دافئه و هو يقول
<العالم كله فى صراعات>
رفعت حاجباها و هى تقول
<تبدو مهتماً..أأنت صحفياً>
وضع قدماً فوق الأخرى فى رصانه , و هو يقول
<كم تعجبنى حاسه الحدس لدى المرأه..فعلا أنا صحفى فى جريده التايمز الأنجليزيه..و أنا الأن فى مسقط رأسى مصر لأحضر أحدى الندوات الثقافيه هنا>
نظرت له فى أنبهار, و هى تقول
<رائع أنت صوره مشرفه لشباب مصر>
هز رأسه بطريقه أخجلتم تواضعنا..و قرأ فى عيناها عباره
<هذا هو فتى أحلامى>
فأبتسم و قال
<لقد قرأت خبراً الأن فيه يعلن الرئيس الأمريكى حرباً على بلد عربى جديد..أظن أن هذا الرجل مجنون ولا يختلف كثيراً عن هذا الهارب من مستشفى العباسيه>
<فعلا هو مجنون>
<ها ها ها ها ..يا عزيزتى كلنا مجانين>
أبتسمت و قالت
<كيف هذا؟>
قال فى لهجه العالم ببواطن الأمور
<فى داخل كل منا رجلاً مجنون..ما أن يشعر الأنسان بقوته حتى يطغى هذا المجنون على شخصيته بالكامل بعدما كان يتوارى>
شعرت بحماس من هذا الحديث..و أعتدلت فى مجلسها و كأنها تريد أن تصرخ قائله
<أنت أنسان رائع>
و لكنها بالطبع سيطرت على مشاعرها و قالت
<أتقصد أن هذا ما حدث مع الرئيس الأمريكى؟>
<ها ها ها..بالطبع يا سيدتى فهو على الأرجح كانوا يعاملونه بشئ من اللامبالاه فى صغره..أو كان ضحيه سخريه الصبيه فى المدارس و حينما أصبح الرئيس ود أن يظهر فى شاشات التلفزيون و يصرخ قائلاً ها أنا صرت رئيسكم يا حمقى .. أنا الأقوى الأن يا أوغاد الولايات المتحده>
ضحكت برقه على تعبيراته ألتى وجدتها أظرف ما يكون
فأبتسم بدوره ,و قال
<أنظرى ألى سائق الحافله مثلاً يبدو هادئاً و لكن عندما عبر أمامه هذا الشاب العابث بسيارته الرياضيه الأنيقه , طغى الجانب المجنون على السائق ففى نظره لقد فازت الطبقه الأرستقراطيه على الطبقه الكادحه..أنظرى لقد ثار و قرر أن يستعيد مكانه مره أخرى أمام السياره الرياضيه الثمينه>
قالت فى دلال
<تفسيراتك النفسيه تروق لى>
أبتسم فى تواضع و رصانه, قبل أن يقول
<أشكرك كثيرا..فلقد درست علم النفس فى جامعه موسكو>
بدت و كأنها ستكتفى بهذا الا أنها قالت فى مرح
<و أنت عندما تصبح رئيساً للجمهوريه هل سيطغى الجانب المجنون على عقلك؟>
<ها ها ها..يا عزيزتى كلنا مجانين>
قالها قبل أن يرتجف و كأنه رأى ما اخافه , و يقوم مسرعاً و هو يقول
<يجب أن ارحل الأن.. أسرنى الحديث معك كثيراً>
و بعدها أختفى بين زحام الحافله..و تركها خلفه فى دهشه
و قالت لنفسها أن رغم هذه الدقائق ألتى تكلمت فيها معه أعجبت به للغايه..لا تصدق أنه سوف يختفى من حياتها الأن
لا تصدق
مستحيل
و قبضت على جرناله ألذى تركه خلفه و كأنها تتشبث به شخصياً ,و لكنها أنتفضت عندما وقعت عيناها على صوره المجنون الهارب فى الجرنال و بعدها رأت فى ممر الحافله ضابط شرطه فى يده نفس الصوره
صوره الشاب الهادئ الرصين ألذى كان يجلس بجوارها منذ ثوانى
و عندما نظرت من النافذه وجدته يركض وسط الزحام ببدلته الأنيقه العريقه..الا أنها لاحظت لأول مره (الشبشب) الذى يرتديه فى قدمه و السروال القصير ألذى يشبه سروال الفنان الراحل فؤاد المهندس
و عندها فقط تردد فى عقلها صوته و هو يقول
<يا عزيزتى كلنا مجانين>
تمت
<هل يمكننى الجلوس>
قالتها فتاه فاتنه رقيقه فى هذا الأوتوبيس العام , لينظر لها الشاب الجالس و يفسح لها المكان بجواره و هو يقول فى رصانه
<تفضلى يا سيدتى>
أبتسمت مجامله , و هى تجلس بجواره..و لاحظت أنه يقرأ الجرنال بأهتمام شديد من خلف منظاره الطبى الأنيق
و لاحظت أنه يشبه كثيراً اللوردات البريطانيين فى القصص المصوره , من حيث البدله الأنيقه العتيقه و اللحيه السوداء القصيره ألتى لا يملكها سوى أدباء أوروبا المثقفين و الوقار الهادئ و الصوت الرزين
<ها ها ها ها هأ>
هذه الضحكه صدرت من الشاب الرصين
فنظرت له الفتاه الجميله فى دهشه..نظره من نوع (يا خراشى على جماله) و كادت تسأله عما يضحكه فى الجرنال الا أنها وجدت أن هذا غير لائق على الرغم من فضولها الأنثوى , و لحسن حظها أنقذها هو قائلاً
<هناك مجنون هارب من مستشفى العباسيه..يقولون أنه خطير للغايه و طليق فى شوارع القاهره>
هزت يداها بمعنى أن هذه أشياء تحدث دائماً
فأبتسم الشاب الهادئ و هو يقلب الصفحه , و يندمج فى قراءه خبر جديد
و بعد دقائق طوى الجرنال و نظر لها نظره دافئه و هو يقول
<العالم كله فى صراعات>
رفعت حاجباها و هى تقول
<تبدو مهتماً..أأنت صحفياً>
وضع قدماً فوق الأخرى فى رصانه , و هو يقول
<كم تعجبنى حاسه الحدس لدى المرأه..فعلا أنا صحفى فى جريده التايمز الأنجليزيه..و أنا الأن فى مسقط رأسى مصر لأحضر أحدى الندوات الثقافيه هنا>
نظرت له فى أنبهار, و هى تقول
<رائع أنت صوره مشرفه لشباب مصر>
هز رأسه بطريقه أخجلتم تواضعنا..و قرأ فى عيناها عباره
<هذا هو فتى أحلامى>
فأبتسم و قال
<لقد قرأت خبراً الأن فيه يعلن الرئيس الأمريكى حرباً على بلد عربى جديد..أظن أن هذا الرجل مجنون ولا يختلف كثيراً عن هذا الهارب من مستشفى العباسيه>
<فعلا هو مجنون>
<ها ها ها ها ..يا عزيزتى كلنا مجانين>
أبتسمت و قالت
<كيف هذا؟>
قال فى لهجه العالم ببواطن الأمور
<فى داخل كل منا رجلاً مجنون..ما أن يشعر الأنسان بقوته حتى يطغى هذا المجنون على شخصيته بالكامل بعدما كان يتوارى>
شعرت بحماس من هذا الحديث..و أعتدلت فى مجلسها و كأنها تريد أن تصرخ قائله
<أنت أنسان رائع>
و لكنها بالطبع سيطرت على مشاعرها و قالت
<أتقصد أن هذا ما حدث مع الرئيس الأمريكى؟>
<ها ها ها..بالطبع يا سيدتى فهو على الأرجح كانوا يعاملونه بشئ من اللامبالاه فى صغره..أو كان ضحيه سخريه الصبيه فى المدارس و حينما أصبح الرئيس ود أن يظهر فى شاشات التلفزيون و يصرخ قائلاً ها أنا صرت رئيسكم يا حمقى .. أنا الأقوى الأن يا أوغاد الولايات المتحده>
ضحكت برقه على تعبيراته ألتى وجدتها أظرف ما يكون
فأبتسم بدوره ,و قال
<أنظرى ألى سائق الحافله مثلاً يبدو هادئاً و لكن عندما عبر أمامه هذا الشاب العابث بسيارته الرياضيه الأنيقه , طغى الجانب المجنون على السائق ففى نظره لقد فازت الطبقه الأرستقراطيه على الطبقه الكادحه..أنظرى لقد ثار و قرر أن يستعيد مكانه مره أخرى أمام السياره الرياضيه الثمينه>
قالت فى دلال
<تفسيراتك النفسيه تروق لى>
أبتسم فى تواضع و رصانه, قبل أن يقول
<أشكرك كثيرا..فلقد درست علم النفس فى جامعه موسكو>
بدت و كأنها ستكتفى بهذا الا أنها قالت فى مرح
<و أنت عندما تصبح رئيساً للجمهوريه هل سيطغى الجانب المجنون على عقلك؟>
<ها ها ها..يا عزيزتى كلنا مجانين>
قالها قبل أن يرتجف و كأنه رأى ما اخافه , و يقوم مسرعاً و هو يقول
<يجب أن ارحل الأن.. أسرنى الحديث معك كثيراً>
و بعدها أختفى بين زحام الحافله..و تركها خلفه فى دهشه
و قالت لنفسها أن رغم هذه الدقائق ألتى تكلمت فيها معه أعجبت به للغايه..لا تصدق أنه سوف يختفى من حياتها الأن
لا تصدق
مستحيل
و قبضت على جرناله ألذى تركه خلفه و كأنها تتشبث به شخصياً ,و لكنها أنتفضت عندما وقعت عيناها على صوره المجنون الهارب فى الجرنال و بعدها رأت فى ممر الحافله ضابط شرطه فى يده نفس الصوره
صوره الشاب الهادئ الرصين ألذى كان يجلس بجوارها منذ ثوانى
و عندما نظرت من النافذه وجدته يركض وسط الزحام ببدلته الأنيقه العريقه..الا أنها لاحظت لأول مره (الشبشب) الذى يرتديه فى قدمه و السروال القصير ألذى يشبه سروال الفنان الراحل فؤاد المهندس
و عندها فقط تردد فى عقلها صوته و هو يقول
<يا عزيزتى كلنا مجانين>
تمت