Hima4
31-05-2007, 12:16 PM
مقال جديد لخيرى في المصري اليوووووم
:thumbsup:
http://img478.imageshack.us/img478/9422/01jp2.jpg
نداء إلي رئيس الجمهورية
بقلم خيري رمضان ٣١/٥/٢٠٠٧
سيدي الرئيس..
أعرف أن سيادتكم تتلقي يوميا مئات الاستغاثات والنداءات والرجاءات من كل فئات الشعب.. وهذا يعني كما تعلمون أن الشعب لم يعد يثق في مؤسسات الدولة، وأن هذه المؤسسات لم يعد يعنيها الشعب أو الجهات الرقابية عليها.. لذلك فإني ألجأ إليكم.
هل شاهدت سيدي الرئيس ما حدث في جلسة محاكمة فساد البترول، المتهم فيها عضو مجلس الشعب عماد الجلدة وآخرون؟.. هل شاهدت الحضور يهتفون لك وباسمك في بداية الجلسة، ثم انقلبوا عليك وهتفوا ضدك بعد الحكم، وهم يحاولون الاعتداء علي هيئة المحكمة، ويحطمون مقاعد القاعة؟.. لم يكن المشهد غريبا علينا وعليكم، فقد سبق تكراره كثيرا في الشهور الأخيرة.
سقطت هيبة القضاء عمدا، بعد أن سعي رجالك إلي هذا.. قسموا رجال القضاء إلي فرق، لأهداف سياسية، وجعلوهم هدفا للنقد المتدني، وأصبح الهجوم عليهم شيئا عاديا، حتي يمرروا ما شاءوا من قوانين، فتعرضوا للحصار والضرب والمحاكمات العلنية.
سقطت هيبة القضاء، وسقطت معها وقبلها وبعدها قيم ورموز ومؤسسات وأسماء.. أهين أساتذة الجامعة وأصبحوا فريقين، واحداً منهم مع النظام والآخر ضده، وياويل من هو ضد النظام!.
سيدي الرئيس.. يدعي رجالك وهم يثيرون الفتن، ويحرضون علي لغة متدنية، يهينون الرموز، ويحطمون كل قيمة في المجتمع، أن «الرئيس شخصيا يتعرض للنقد والهجوم».. ولكنهم لم يعترفوا بأنهم السبب في ذلك، بعدما انتشر الفساد في البر والبحر والجو، فزاد الفقراء، وتدني حال الطبقة المتوسطة، وأهدرت قيمة المثقفين، وأغلقت الأبواب في وجه الجميع، فلم يعد أمام الناس إلا رأس النظام.
سيدي.. نحن نرفض التطاول علي مقامكم الرفيع، ونستاء من التجاوز في الخطاب الموجه إليكم.. ولكن فاض الكيل، وأصابنا الفزع وكل شيء ينفلت من حولنا، لم تعد هناك قيمة نلتف حولها، سُلط القضاة علي القضاة، والصحفيون علي الصحفيين، والنواب في مجلس الشعب علي النواب،
فأصبح الفاسد شريفا، والشريف مهانا مقهوراً.. أتوا بأعضاء لحزبكم، أخبارهم في المحاكم أكثر من نشاطهم في دوائرهم.. وأتوا بحكومة عائلية تملك اقتصاد البلد الذي تديره، وتصارعوا علي كعكة مصر، حتي كادوا يلتهمونها والشعب جائع، خائف، غريب.
سيدي الرئيس.. تجرأ الجميع علي مؤسسات الدولة بما فيها رمز الأمن، ولم يعد أمام الشعب حوائط صد مؤسساتية تمنع التجاوز والغضب في الوصول إلي سيادتكم.. إنها بدايات الانفلات التي تهدد كل شيء، وأنا أخشي علي أبنائي من هذا الانفلات، أريد كمواطن أن أطمئن علي مستقبلهم الغائم، وهذا الانفلات يهدد كل شيء.
أناشد سيادتكم أن تلتفت لنا قليلا، وتبحث كيف تعيد للمواطن احترامه وأمانه، فحماية كرامة رئيس الجمهورية تبدأ من حماية كرامة المواطن.. والمواطن في بلدنا مهان ومسحوق ومسروق ومضروب، فأعد إليه حقوقه، حتي يبقي الوطن، وتبقي مهابا محفوظا!!.
:thumbsup:
http://img478.imageshack.us/img478/9422/01jp2.jpg
نداء إلي رئيس الجمهورية
بقلم خيري رمضان ٣١/٥/٢٠٠٧
سيدي الرئيس..
أعرف أن سيادتكم تتلقي يوميا مئات الاستغاثات والنداءات والرجاءات من كل فئات الشعب.. وهذا يعني كما تعلمون أن الشعب لم يعد يثق في مؤسسات الدولة، وأن هذه المؤسسات لم يعد يعنيها الشعب أو الجهات الرقابية عليها.. لذلك فإني ألجأ إليكم.
هل شاهدت سيدي الرئيس ما حدث في جلسة محاكمة فساد البترول، المتهم فيها عضو مجلس الشعب عماد الجلدة وآخرون؟.. هل شاهدت الحضور يهتفون لك وباسمك في بداية الجلسة، ثم انقلبوا عليك وهتفوا ضدك بعد الحكم، وهم يحاولون الاعتداء علي هيئة المحكمة، ويحطمون مقاعد القاعة؟.. لم يكن المشهد غريبا علينا وعليكم، فقد سبق تكراره كثيرا في الشهور الأخيرة.
سقطت هيبة القضاء عمدا، بعد أن سعي رجالك إلي هذا.. قسموا رجال القضاء إلي فرق، لأهداف سياسية، وجعلوهم هدفا للنقد المتدني، وأصبح الهجوم عليهم شيئا عاديا، حتي يمرروا ما شاءوا من قوانين، فتعرضوا للحصار والضرب والمحاكمات العلنية.
سقطت هيبة القضاء، وسقطت معها وقبلها وبعدها قيم ورموز ومؤسسات وأسماء.. أهين أساتذة الجامعة وأصبحوا فريقين، واحداً منهم مع النظام والآخر ضده، وياويل من هو ضد النظام!.
سيدي الرئيس.. يدعي رجالك وهم يثيرون الفتن، ويحرضون علي لغة متدنية، يهينون الرموز، ويحطمون كل قيمة في المجتمع، أن «الرئيس شخصيا يتعرض للنقد والهجوم».. ولكنهم لم يعترفوا بأنهم السبب في ذلك، بعدما انتشر الفساد في البر والبحر والجو، فزاد الفقراء، وتدني حال الطبقة المتوسطة، وأهدرت قيمة المثقفين، وأغلقت الأبواب في وجه الجميع، فلم يعد أمام الناس إلا رأس النظام.
سيدي.. نحن نرفض التطاول علي مقامكم الرفيع، ونستاء من التجاوز في الخطاب الموجه إليكم.. ولكن فاض الكيل، وأصابنا الفزع وكل شيء ينفلت من حولنا، لم تعد هناك قيمة نلتف حولها، سُلط القضاة علي القضاة، والصحفيون علي الصحفيين، والنواب في مجلس الشعب علي النواب،
فأصبح الفاسد شريفا، والشريف مهانا مقهوراً.. أتوا بأعضاء لحزبكم، أخبارهم في المحاكم أكثر من نشاطهم في دوائرهم.. وأتوا بحكومة عائلية تملك اقتصاد البلد الذي تديره، وتصارعوا علي كعكة مصر، حتي كادوا يلتهمونها والشعب جائع، خائف، غريب.
سيدي الرئيس.. تجرأ الجميع علي مؤسسات الدولة بما فيها رمز الأمن، ولم يعد أمام الشعب حوائط صد مؤسساتية تمنع التجاوز والغضب في الوصول إلي سيادتكم.. إنها بدايات الانفلات التي تهدد كل شيء، وأنا أخشي علي أبنائي من هذا الانفلات، أريد كمواطن أن أطمئن علي مستقبلهم الغائم، وهذا الانفلات يهدد كل شيء.
أناشد سيادتكم أن تلتفت لنا قليلا، وتبحث كيف تعيد للمواطن احترامه وأمانه، فحماية كرامة رئيس الجمهورية تبدأ من حماية كرامة المواطن.. والمواطن في بلدنا مهان ومسحوق ومسروق ومضروب، فأعد إليه حقوقه، حتي يبقي الوطن، وتبقي مهابا محفوظا!!.